تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل معنى إلحاقه بأمه أنه صيرها له أبا وأما فترث جميع ماله إذا لم يكن له وارث آخر من ولد ونحوه وهو قول بن مسعود وواثلة وطائفة ورواية عن أحمد وروي أيضا عن بن القاسم وقيل إن عصبة أمه تصير عصبة له وهو قول علي وبن عمر وهو المشهور عن أحمد وبه قالت الهادوية وقيل ترثه أمه وأخته منها بالفرض والرد وهو قول أبي عبيد ومحمد بن الحسن ورواية عن أحمد قال فإن لم يرثه ذو فرض بحال فعصبته عصبة أمه واستدل بحديث بن عمر المذكور على مشروعية اللعان لنفي الولد وعن أحمد ينتفي الولد بمجرد اللعان وإن لم يتعرض الرجل لذكره في اللعان

قال الحافظ وفيه نظر لأنه لو استلحقه لحقه وإنما يؤثر اللعان دفع حد القذف عنه وثبوت زنا ( ( ( زنى ) ) ) المرأة

وقال الشافعي إن نفي الولد في الملاعنة انتفى وإن لم يتعرض له فله أن يعيد اللعان لانتفائه ولا إعادة على المرأة وإن أمكنه الرفع إلى الحاكم فأخر بغير عذر وحتى ( ( ( حتى ) ) ) ولدت لم يكن له أن ينفيه كما في الشفعة واستدل به أيضا على أنه لا يشترط في نفي الولد التصريح بأنها ولدته من زنا ( ( ( زنى ) ) ) ولا بأنه استبرأها بحيضة وعن المالكية يشترط ذلك

قوله أرأيت لو وجد أحدنا أي أخبرني عن حكم من وقع له ذلك

قوله على فاحشة اختلف العلماء فيمن وجد مع امرأته رجلا وتحقق وجود الفاحشة منهما فقتله هل يقتل به أم لا فمنع الجمهور الإقدام وقالوا يقتص منه إلا أن يأتي ببينة الزنى أو يعترف المقتول بذلك بشرط أن يكون محصنا وقيل بل يقتل به لأنه ليس له أن يقيم الحد بغير إذن الإمام وقال بعض السلف لا يقتل أصلا ويعذر فيما فعله إذا ظهرت أمارات صدقه وشرط أحمد وإسحاق ومن تبعهما أن يأتي بشاهدين أنه قتله بسبب ذلك ووافقهم بن القاسم وبن حبيب من المالكية لكن زاد أن يكون المقتول قد أحصن وعند الهادوية أنه يجوز للرجل أن يقتل من وجده مع زوجته وأمته وولده حال الفعل وأما بعده فيقاد به إن كان بكرا

قوله ووعظه وذكره فيه دليل على أنه يشرع للإمام موعظة المتلاعنين قبل اللعان تحذيرا لهما منه وتخويفا لهما من الوقوع في المعصية

قوله فبدأ بالرجل فيه دليل على أنه يبدأ الإمام في اللعان بالرجل وقد حكى الإمام المهدي في البحر الإجماع على أن السنة تقديم الزوج واختلف في الوجوب فذهب الشافعي ومن تبعه وأشهب من المالكية ورجحه بن العربي إلى أنه واجب وهو قول المؤيد بالله وأبي طالب

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٦٣