تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي لفظ لأحمد ومسلم وكان فراقه إياها سنة في المتلاعنين

قوله لاعن امرأته قال في الفتح اللعان مأخوذ من اللعن لأن الملاعن يقول في الخامسة لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين واختير لفظ اللعن دون الغضب في التسمية لأنه قول الرجل وهو الذي بدىء ( ( ( بدئ ) ) ) به في الآية وهو أيضا يبدأ به وقيل سمي لعانا لأن اللعن الطرد والإبعاد وهو مشترك بينهما وإنما خصت المرأة بلفظ الغضب لعظم الذنب بالنسبة إليها ثم قال واجمعوا على أن اللعان مشروع وعلى أنه لا يجوز مع عدم التحقق واختلف في وجوبه على الزوج وظاهر أحاديث الباب أن اللعان إنما يشرع بين الزوجين وكذلك قوله تعالى والذين يرمون أزواجهم 6 الآية فلو قال أجنبي لأجنبية يا زانية وجب عليه حد القذف

قوله ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما استدل به من قال إن الفرقة بين المتلاعنين لا تقع بنفس اللعان حتى يوقعها الحاكم وأجاب من قال إن الفرقة تقع بنفس اللعان أن ذلك بيان حكم لا إيقاع فرقة واحتجوا بما وقع منه صلى الله عليه وسلم في رواية بلفظ لا سبيل لك عليها وتعقب بأن الذي وقع جواب لسؤال الرجل عن ماله الذي أخذته منه

وأجيب بأن العبرة بعموم اللفظ وهو نكرة في سياق النفي فيشمل المال والبدن ويقتضي نفي تسلطه عليها بوجه من الوجوه ووقع في حديث لأبي داود عن بن عباس وقضى أن ليس عليه قوت ولا سكنى من أجل أنهما يفترقان بغير طلاق ولا متوفى عنها وهو ظاهر في أن الفرقة وقعت بينهما بنفس اللعان وسيأتي تمام الكلام في الفرقة في الباب الذي بعد هذا

قوله وألحق الولد بالمرأة قال الدارقطني تفرد مالك بهذه الزيادة

وقال بن عبد البر ذكروا أن مالكا تفرد بهذه اللفظة وقد جاءت من أوجه أخر وقد جاءت في حديث سهل بن سعد عند أبي داود بلفظ فكان الولد ينسب إلى أمه

ومن رواية أخرى وكان الولد يدعى إلى أمه ومعنى قوله ألحق الولد بأمه أي صيره لها وحدها ونفاه عن الزوج فلا توارث بينهما وأما الأم فترث منه ما فرض الله لها

وقد وقع في رواية من حديث سهل بن سعد بلفظ وكان ابنها يدعى لأمه ثم جرت السنة في ميراثهما ( ( ( ميراثها ) ) ) أنها ترثه ويرث منها ما فرض الله لهما

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٦٢