وأبي العباس والإمام يحيى
وذهبت ( ( ( وذهب ) ) ) الحنفية ومالك وبن القاسم إلى أنه لو وقع الابتداء بالمرأة صح واعتد به واحتجوا بأن الله تعالى عطف في القرآن بالواو وهو لا يقتضي الترتيب
( واحتج الأولون ) أيضا بأن اللعان يشرع لدفع الحد عن الرجل ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم لهلال البينة وإلا حد في ظهرك وسيأتي فلو بدأ بالمرأة لكان دفعا لأمر لم يثبت
قوله بين أخوي بني عجلان بفتح العين المهملة وسكون الجيم وهو بن حارثة بن ضبيعة من بني بكر بن عمرو والمراد بقوله أخوي الرجل وامرأته واسم الرجل عويمر كما في الرواية المذكورة واسم المرأة خولة بنت عاصم بن عدي العجلاني قاله بن منده في كتاب الصحابة وأبو نعيم وحكى القرطبي عن مقاتل بن سليمان أنها خولة بنت قيس وذكر بن مردويه أنها بنت أخي عاصم المذكور والرجل الذي رمى عويمر امرأته به هو شريك بن سحماء بن عم عويمر وفي صحيح مسلم من حديث أنس أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء وكان أخا البراء بن مالك لأمه وسيأتي وكان أول رجل لاعن في الإسلام
قال النووي في شرح مسلم السبب في نزول آية اللعان قصة عويمر العجلاني واستدل على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم له قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك قرآنا وقال الجمهور السبب قصة هلال بن أمية لما تقدم من أنه كان أول رجل لاعن في الإسلام
وقد حكى أيضا الماوردي عن الأكثر من أن قصة هلال أسبق من قصة عويمر
وقال الخطيب والنووي وتبعهما الحافظ يحتمل أن يكون هلال سأل ( ( ( سأله ) ) ) أولا ثم سأل عويمر ( ( ( عويمرا ) ) ) فنزلت في شأنهما معا وقال بن الصباغ في الشامل قصة هلال بن أمية نزلت فيها الآية وأما قوله صلى الله عليه وسلم لعويمر إن الله قد أنزل فيك وفي صاحبتك فمعناه ما نزل في قصة هلال لأن ذلك حكم عام لجميع الناس واختلف في الوقت الذي وقع فيه اللعان فجزم الطبري وأبو حاتم وبن حبان أنه كان في شهر شعبان سنة تسع وقيل كان في السنة التي توفي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وقع في البخاري عن سهل بن سعد أنه شهد قصة المتلاعنين وهو بن خمس عشرة سنة وقد ثبت عنه أنه قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بن خمس عشرة سنة وقيل كانت القصة في سنة عشر ووفاته صلى الله عليه وسلم في سنة إحدى عشرة
قوله فطلقها ثلاثا
وفي رواية أنه قال فهي الطلاق فهي الطلاق فهي الطلاق