922 قالت عائشة فاستأنف الناس الطلاق مستقبلا من كان طلق ومن لم يكن طلق رواه الترمذي ورواه أيضا عن عروة مرسلا وذكر أنه أصح
حديث بن عباس في إسناده علي بن الحسين بن واقد وفيه مقال
وحديث عائشة المرفوع من طريق قتيبة عن يعلى بن شبيب ( ( ( شعيب ) ) ) عن هشام بن عروة عن أبيه عنها
والموقوف من طريق أبي كريب عن عبد الله بن إدريس عن هشام بن عروة عن أبيه ولم يذكر فيه عائشة
قال الترمذي وهذا أصح من حديث يعلى بن شبيب
قوله تعالى ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن 822 فسره مجاهد بالحيض والحمل
وأخرج الطبري عن طائفة أن المراد به الحيض
وعن بن جرير الحمل
والمقصود من الآية أن أمر العدة لما دار على الحيض والطهر والإطلاع على ذلك يقع من جهة النساء غالبا جعلت المرأة مؤتمنة على ذلك
وقال إسماعيل القاضي دلت الآية أن المرأة المعتدة مؤتمنة على رحمها من الحمل والمحيض إلا أن تأتي من ذلك بما يعرف به كذبها فيه والمنسوخ من هذه الآية هو قوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن 822 فإن ظاهره أن للرجل مراجعة المرأة مطلقا سواء طلقها ثلاثا أو أكثر أو أقل فنسخ من ذلك مراجعة من طلقها زوجها ثلاثا فأكثر فإنه لا يحل له مراجعتها بعد ذلك وأما إذا طلقها واحدة رجعية أو اثنتين كذلك فهو أحق برجعتها
قال في الفتح وقد أجمعوا على أن الحر إذا طلق الحرة بعد الدخول بها تطليقة أو تطليقتين فهو أحق برجعتها ولو كرهت المرأة ذلك فإن لم يراجع حتى انقضت العدة فتصير أجنبية فلا تحل له إلا بنكاح مستأنف
( واختلف السلف ) فيما يكون به الرجل مراجعا فقال الأوزاعي إذا جامعها فقد راجعها
ومثله أيضا روي عن بعض التابعين وبه قال مالك وإسحاق بشرط أن ينوي به الرجعة وقال الكوفيون كالأوزاعي وزادوا ولو لمسها لشهوة أو نظر إلى فرجها لشهوة
وقال الشافعي لا تكون الرجعة إلا بالكلام وحجة الشافعي أن الطلاق يزيل النكاح وإلى ذلك ذهب الإمام يحيى والظاهر ما ذهب إليه الأولون لأن العدة مدة خيار والاختيار يصح بالقول والفعل وأيضا ظاهر قوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن وقوله صلى الله عليه وآله