تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأخذ والله كل فراشي فجئت عثمان وهو محصور فقال الشرط أملك خذ كل شيء حتى عقاص رأسها

وفي البخاري عن عثمان أنه أجاز الخلع دون عقاص رأسها

وروى البيهقي عن أبي سعيد الخدري قال كانت أختي تحت رجل من الأنصار فارتفعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها أتردين حديقته قالت وأزيده فخلعها فردت عليه حديقته وزادته وهذا مع كون إسناده ضعيفا ليس فيه حجة لأنه ليس فيه أنه قررها صلى الله عليه وسلم على دفع الزيادة بل أمرها برد الحديقة فقط ويمكن أن يقال إن سكوته بعد قولها وأزيده تقرير

ويؤيد الجواز قوله تعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت به 922 فإنه عام للقليل والكثير ولكنه لا يخفى أن الروايات المتضمنة للنهي عن الزيادة مخصصة لهذا العموم ومرجحة على تلك الروايات المتضمنة للتقرير لكثرة طرقها وكونها مقتضية للحصر وهو أرجح من الإباحة عند التعارض على ما ذهب إليه جماعة من أئمة الأصول

( وأحاديث الباب ) قاضية بأنه يجوز الخلع إذا كان ثم سبب يقتضيه فيجمع بينها وبين الأحاديث القاضية بالتحريم بحملها على ما إذا لم يكن ثم سبب يقتضيه

وقد أخرج أصحاب السنن وصححه بن خزيمة وبن حبان من حديث ثوبان أيما امرأة سألت زوجها الطلاق فحرام عليها رائحة الجنة

وفي بعض طرقه من غير ما بأس وقد تقدم الحديث

وأخرج أحمد والنسائي من حديث أبي هريرة المختلعات هن المنافقات وهو من رواية الحسن عنه وفي سماعه منه نظر

| كتاب الرجعة والإباحة للزوج الأول

عن بن عباس في قوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن 922 الآية وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثا فنسخ ذلك الطلاق مرتان الآية رواه أبو داود والنسائي

وعن عروة عن عائشة قالت كان الناس والرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة وإن طلقها مائة مرة أو أكثر حتى قال رجل لامرأته والله لا أطلقك فتبيني مني ولا آويك أبدا قالت وكيف ذلك قال أطلقك فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتها فسكتت عائشة حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فسكت النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزل القرآن الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٤١