تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزنى في كتابكم قالوا نعم فدعا رجلا من علمائهم فقال أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم قال لا ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك بحد الرجم ولكن كثر في أشرافنا وكنا إذا أخذنا الشريف تركناه وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد فقلنا تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه فأمر به فرجم فأنزل الله عز وجل يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا إلى قوله إن أوتيتم هذا فخذوه 14 يقولون ائتوا محمدا فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا فأنزل الله تبارك وتعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون قال هي في الكفار كلها رواه أحمد ومسلم وأبو داود

قوله تسخم بسين مهملة ثم خاء معجمة قال في القاموس السخم محركة السواد والأسخم الأسود ثم قال وقد تسخم عليه وسخم بصدره تسخيما أغضبه ووجهه سوده

قوله ويخزيان بالخاء والزاء ( ( ( والزاي ) ) ) المعجمتين أي يفضحان ويشهران

قال في القاموس خزي كرضي خزيا بالكسر وقع في بلية وشهرة فذل بذلك وأخزاه الله فضحه

قوله فإذا هي تلوح يعني آية الرجم

قوله فلقد رأيته يجنأ بفتح أوله وسكون الجيم وفتح النون بعدها همزة أي ينحني

قال في القاموس جنأ عليه كجعل وفرح جنوأ ( ( ( جنوءا ) ) ) وجنأ أكب كأجنأ وجانأ وتجانأ وكفرح أشرف كاهله على صدره فهو أجنأ والمجنأ بالضم الترس لا حديد فيه انتهى

وفي هذه اللفظة روايات كثيرة هذه أصحها على ما ذكره صاحب المشارق

قوله رجلا من أسلم هو ماعز بن مالك الأسلمي

قوله وامرأة هي الجهنية ويقال لها الغامدية

قوله محمم بضم الميم الأولى وفتح الحاء المهملة وتشديد الميم الثانية مفتوحة اسم مفعول أي مسود الوجه والتحميم التسويد

( وأحاديث الباب ) تدل على أن حد الزنى يقام على الكافر كما يقام على المسلم

وقد حكى صاحب البحر الإجماع على أنه يجلد الحربي

وأما الرجم فذهب الشافعي وأبو يوسف والقاسمية إلى أنه يرجم المحصن من الكفار

وذهب أبو حنيفة ومحمد وزيد بن علي والناصر

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٢٥٧