ألا أقتله قال بن كثير إسناده جيد
وقال الحافظ في بلوغ المرام رواته موثقون
( وفي الباب ) عن بن عباس قال طلق أبو ركانة أم ركانة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم راجع امرأتك فقال إني طلقتها ثلاثا قال قد علمت راجعها أخرجه أبو داود ورواه أحمد والحاكم وهو معلول بابن إسحاق فإنه في سنده
( والحديث ) يدل على أن من طلق بلفظ البتة وأراد واحدة كانت واحدة وإن أراد ثلاثا كانت ثلاثا ورواية بن عباس التي ذكرناها أنه أعني ركانة طلقها ثلاثا فأمره صلى الله عليه وسلم بمراجعتها يدل على أن من طلق ثلاثا دفعة كانت في حكم الواحدة وسيأتي الخلاف في ذلك وبيان ما هو الحق
قوله فقال صلى الله عليه وسلم والله ما أردت إلا واحدة الخ فيه دليل على أنه لا يقبل قول من طلق زوجته بلفظ البتة ثم زعم أنه أراد واحدة إلا بيمين ومثل هذا كل دعوى يدعيها الزوج راجعة إلى الطلاق إذا كان له فيها نفع
وعن سهل بن سعد قال لما لاعن أخو بني عجلان امرأته قال يا رسول الله ظلمتها إن أمسكتها هي الطلاق وهي الطلاق وهي الطلاق رواه أحمد
وعن الحسن قال حدثنا عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين آخرتين عند القرءين ( ( ( القرأين ) ) ) فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا بن عمر ما هكذا أمرك الله تعالى إنك قد أخطأت السنة والسنة أن تستقبل الطهر فتطلق لكل قرء وقال فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فراجعتها ثم قال إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك فقلت يا رسول الله أرأيت لو طلقتها ثلاثا أكان يحل لي أن أراجعها قال لا كانت تبين منك وتكون معصية رواه الدارقطني
حديث سهل بن سعد هو عند الجماعة إلا الترمذي بلفظ فلما فرغا قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت سنة المتلاعنين وسيأتي في كتاب اللعان والغرض من إيراده ها هنا أن الثلاث إذا وقعت ( ( ( وقع ) ) ) في موقف واحد وقعت كلها وبانت الزوجة وأجاب القائلون بأنها لا تقع إلا واحدة فقط عن ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما سكت عن ذلك لأن