وتلميذه بن القيم وأطال الكلام عليها في الهدي والحافظ محمد بن إبراهيم الوزير وألف فيها رسالة طويلة في مقدار كراستين في القطع الكامل وقد جمعت فيها رسالة مختصرة مشتملة على الفوائد المذكورة في غيرها
| باب ما جاء في طلاق البتة وجمع الثلاث واختيار تفريقها
عن ركانة بن عبد الله أنه طلق امرأته سهيمة البتة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال والله ما أردت إلا واحدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما أردت إلا واحدة قال ركانة والله ما أردت إلا واحدة فردها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلقها الثانية في زمان عمر بن الخطاب والثالثة في زمن عثمان رواه الشافعي وأبو داود والدارقطني
وقال قال أبو داود هذا حديث حسن صحيح
الحديث أخرجه أيضا الترمذي وصححه أيضا بن حبان والحاكم قال الترمذي لا يعرف إلا من هذا الوجه وسألت محمدا عنه يعني البخاري فقال فيه اضطراب انتهى
وفي إسناده الزبير بن سعيد الهاشمي وقد ضعفه غير واحد وقيل إنه متروك
وذكر الترمذي عن البخاري أنه يضطرب فيه تارة يقال فيه ثلاثا ( ( ( ثلاثة ) ) ) وتارة قيل واحدة وأصحها أنها طلقها البتة وأن الثلاث ذكرت فيه على المعنى
قال بن كثير لكن قد رواه أبو داود من وجه آخر وله طرق أخر فهو حسن إن شاء الله
وقال بن عبد البر في التمهيد تكلموا في هذا الحديث انتهى وهو مع ضعفه مضطرب ومعارض أما الاضطراب فكما تقدم وقد أخرج أحمد أنه طلق ركانة امرأته في مجلس واحد ثلاثا فحزن عليها
وروى بن إسحاق عن ركانة أنه قال يا رسول الله إني طلقتها ثلاثا قال قد علمت أرجعها ثم تلا إذا طلقتم النساء الآية أخرجه أبو داود
وأما معارضته فبما ( ( ( فيما ) ) ) روى بن عباس أن طلاق الثلاث كان واحدة وسيأتي وهو أصح إسنادا وأوضح متنا
وروى النسائي عن محمود بن لبيد قال أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام غضبان ثم قال أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم حتى قام رجل فقال يا رسول الله