ماذا قال السدس قال مع من قال لا أدري قال لا دريت فما تغني إذن رواه أحمد
حديث عمران بن حصين هو من رواية الحسن البصري عنه وقد قال علي بن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرهما أنه لم يسمع منه
وحديث معقل بن يسار أخرجه أيضا أبو داود والنسائي وبن ماجه ولكنه منقطع لأن الحسن البصري لم يدرك السماع من عمر فإنه ولد في سنة إحدى وعشرين وقتل عمر في سنة ثلاث وعشرين
وقيل سنة أربع وعشرين
وذكر أبو حاتم الرازي أنه لم يصح للحسن سماع من معقل بن يسار وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما حديث الحسن عن معقل
وحديث عمران يدل على أن الجد يستحق ما فرض له رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قتادة لا ندري مع أي شيء ورثه قال وأقل ما يرثه الجد السدس
قيل وصورة هذه المسألة أنه ترك الميت بنتين وهذا السائل فللبنتين الثلثان والباقي ثلث دفع صلى الله عليه وسلم منه إلى الجد سدسا بالفرض لكونه جدا ولم يدفع إليه السدس الآخر الذي يستحقه بالتعصيب لئلا يظن أن فرضه الثلث وتركه حتى ولى أي ذهب فدعاه وقال لك سدس آخر ثم أخبره أن هذا السدس طعمة أي زائد على السهم المفروض وما زاد على المفروض فليس بلازم كالفرض
( وقد اختلف ) الصحابة في الجد اختلافا طويلا ففي البخاري تعليقا يروى عن علي وعمر وزيد بن ثابت وبن مسعود في الجد قضايا مختلفة
وقد ذكر البيهقي في ذلك آثارا كثيرة
وروى الخطابي في الغريب بإسناد صحيح عن محمد بن سيرين قال سألت عبيدة عن الجد فقال ما يصنع بالجد لقد حفظت فيه عن عمر مائة قضية يخالف بعضها بعضا ثم أنكر الخطابي هذا إنكارا شديدا وسبقه إلى ذلك بن قتيبة
قال الحافظ هو محمول على المبالغة كما حكى ذلك البزار وجعله بن عباس كالأب كما رواه البيهقي عنه وعن غيره
وروي أيضا من طريق الشعبي قال كان من رأي أبي بكر وعمر أن الجد أولى من الأخ وكان عمر يكره الكلام فيه
وروى البيهقي أيضا على أنه شبه الجد بالبحر والنهر الكبير والأب بالخليج المأخوذ منه والميت وإخوته كالساقيتين الممتدتين من الخليج والساقية إلى الساقية أقرب منها إلى البحر ألا ترى إذا سدت إحداهما أخذت الأخرى ماءها ولم يرجع إلى البحر وشبهه زيد بن ثابت الأنصاري بساق الشجرة وأصلها والأب كغصن منها والأخوة