كغصنين تفرعا من ذلك الغصن وأحد الغصنين إلى الآخر أقرب منه إلى أصل الشجرة
ألا ترى أنه إذا قطع أحدهما امتص الآخر ما كان يمتص المقطوع ولا يرجع إلى الساق هكذا رواه البيهقي
ورواه الحاكم بغير هذا السياق
وأخرجه بن حزم في الأحكام من طريق إسماعيل القاضي عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه فذكر قصة زيد بن ثابت قال في البحر مسألة علي وبن مسعود وزيد بن ثابت والأكثر ولا يسقط الإخوة الجد بل يقاسمهم بخلاف الأب وإن اختلفوا في كيفية المقاسمة
أبو بكر وعائشة وبن الزبير ومعاذ والحسن البصري وبشر بن غياث بل يسقط الإخوة كالأب إذ سماه الله أبا فقال ملة أبيكم إبراهيم 87 لنا قوله تعالى في الأب ( ( ( الأخ ) ) ) وهو يرثها إن لم يكن لها ولد 671 وهذا عام لا يخرج منه إلا ما خصه دليل ولولا الإجماع لما سقط مع الأب لهذه الآية وأن الإخوة كالبنين بدليل تعصيبهم أخواتهم فوجب أن لا يسقط ( ( ( يسقطوا ) ) ) مع الجد وأما تسمية الجد أبا فمجاز فلا يلزمنا
قال فرع اختلف في كيفية المقاسمة فقال علي وبن أبي ليلى والحسن بن زياد والإمامية يقاسمهم ما لم تنقصه المقاسمة عن السدس فإن نقصته رد إلى السدس
وعن علي أنه يقاسم إلى التسع روته الإمامية قلنا روايتنا أشهر إذ راويها زيد بن علي عن أبيه عن جده
وقال بن مسعود وزيد بن علي والشافعي وأبو يوسف ومحمد والناصر ومالك بل يقاسمهم إلى الثلث فإن نقصته المقاسمة عنه رد إليه ثم استدل لهم بحديث عمران بن حصين المذكور
وقال الناصر أن الجد يقاسم الإخوة أبدا
وقد روى بن حزم عن قوم من السلف أن الإخوة يسقطون الجد وقد قيل إن المثل الذي ذكره علي والمثل الذي ذكره بن مسعود يستلزمان أن يكون الإخوة أولى من الأب ولا قائل به وللأب ( ( ( وللأخ ) ) ) مزايا منها النص على ميراثه في القرآن وتعصيبه لأخته
وأجيب عن الأولى بأن الجد مثله فيها لأنه أب وهو منصوص على ميراثه في القرآن ورد بأن ذلك مجاز لا حقيقة
وأجيب بأن الأصل في الإطلاق الحقيقة
وأيضا للجد مزايا منها أنه يرث مع الأولاد
ومنها أنه يسقط الإخوة لأم اتفاقا