تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسلم والزهري ومالك هي محكمة نزلت في المريض يفطر ثم يبرأ فلا يقضي حتى يدخل رمضان آخر فيلزمه ( ( ( فليلزمه ) ) ) صومه ثم يقضي بعده ويطعم عن كل يوم مدا من حنطة فإن اتصل مرضه برمضان الثاني ( ( ( ثان ) ) ) فليس عليه إطعام بل عليه القضاء فقط

وقال الحسن البصري وغيره الضمير في يطيقونه عائد على الإطعام لا على الصوم ثم نسخ بعد ذلك

قوله سمع بن عباس يقرأ وعلى الذين يطيقونه هكذا في هذا الكتاب وهو لا يناسب قوله آخر الكلام هي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما إلا أن يكون مراد بن عباس أن ذلك من مجاز الحذف كما روي عن بعض العلماء والأصل وعلى الذين لا يطيقونه وقد روي عن بن عباس أنه كان يقرأ وعلى الذين يطوقونه أي يكلفونه ولا يطيقونه وهو المناسب لآخر الكلام

وقد روي عن بن عباس أنه قال رخص للشيخ الكبير أن يفطر ويطعم كل يوم مسكينا ولا قضاء عليه رواه الدارقطني والحاكم وصححاه وفيه مع ما في الباب عنه وعن معاذ دليل على أنه يجوز للشيخ الكبير العاجز عن الصوم أن يفطر ويكفر وقد اختلف في قدر إطعام ( ( ( طعام ) ) ) المسكين فقيل نصف صاع عن كل يوم من أي قوت وبه قال أبو طالب وأبو العباس وغيرهما من الهادوية وقيل صاع من غير البر ونصف صاع منه وبه قال أبو حنيفة والمؤيد بالله

وقيل مد من بر أو نصف صاع من غيره وبه قال الشافعي وغيره وليس في المرفوع ما يدل على التقدير

قوله أثبتت للحبلى والمرضع لفظ أبي داود أن بن عباس قال في قوله وعلى الذين يطيقونه 481 قال كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا والحبلى والمرضع إذا خافتا يعني على أولادهما أفطرتا وأطعمتا وأخرجه البزار كذلك وزاد في آخره وكان بن عباس يقول لأم ولد له حبلى أنت بمنزلة الذي لا يطيقه فعليك الفداء ولا قضاء عليك وصحح الدارقطني إسناده

| باب قضاء رمضان متتابعا ومتفرقا وتأخيره إلى شعبان

عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قضاء رمضان إن شاء فرق وإن شاء تابع رواه الدارقطني

قال البخاري قال بن عباس لا بأس أن يفرق لقول الله تعالى فعدة من أيام أخر

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٣١٥