581 فأثبت الله صيامه على المقيم الصحيح ورخص فيه للمريض والمسافر وثبت الإطعام للكبير الذي لا يستطيع الصيام مختصر لأحمد وأبي داود
وعن عطاء سمع بن عباس يقرأ وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين 481 قال بن عباس ليست بمنسوخة هي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينا رواه البخاري
وعن عكرمة أن بن عباس قال أثبتت للحبلى والمرضع رواه أبو داود
حديث معاذ قد اختلف في إسناده اختلافا كثيرا
قوله الآية التي بعدها هي الآية المذكورة في حديث معاذ الذي بعده
قوله فنسختها قد روي عن بن عمر كما روي عن سلمة من النسخ ذكر ذلك البخاري عنه معلقا وموصولا
وقد أخرج أبو نعيم في المستخرج والبيهقي أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة ولا عهد لهم بالصيام فكانوا يصومون ثلاثة أيام من كل شهر حتى نزل رمضان فاستكثروا ذلك وشق عليهم فكان من يطعم مسكينا كل يوم ترك الصيام ممن يطيقه رخص لهم في ذلك ثم نسخه قوله تعالى وأن تصوموا خير لكم 481 فأمروا بالصيام
وهذا الحديث أخرجه أيضا أبو داود من طريق شعبة والمسعودي عن الأعمش مطولا وقد اختلف في إسناده اختلافا كثيرا وإذا تقرر أن الإفطار والإطعام كان رخصة ثم نسخ لزم أن يصير الصيام حتما واجبا فكيف يصح الاستدلال على ذلك بقوله وأن تصوموا خير لكم 481 والخيرية لا تدل على الوجوب لدلالة قوله خير لكم على المشاركة في أصل الخير
وأجاب عن ذلك الكرماني جوابا متكلفا حاصله أن المراد أن الصوم خير من التطوع بالفدية والتطوع بها كان سنة والخير من السنة لا يكون واجبا أي لا يكون شيء خيرا من السنة إلا الواجب كذا قال ولا يخفى بعده وتكلفه فالأولى ما روي عن سلمة بن الأكوع وبن عمر أن الناسخ قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه 581 وإلى النسخ في حق غير الكبير ممن يطيق الصيام ذهب الجمهور قالوا وحكم الإطعام باق في حق من لم يطق الصيام وقال جماعة من السلف منهم مالك وأبو ثور وداود أن جميع الإطعام منسوخ وليس على الكبير إذا لم يطق الطعام ( ( ( طعام ) ) ) وقال قتادة كانت الرخصة لكبير يقدر على الصوم ثم نسخ فيه وبقي فيمن لا يطيق وقال بن عباس إنها محكمة لكنها مخصوصة بالشيخ الكبير كما وقع في الباب عنه
وقال زيد بن