في حديث أبي هريرة السابق في باب الافتتاح أنه كان يسكت بين التكبير والقراءة يقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي الحديث
قوله وإذا فرغ من القراءة كلها قيل وهي أخف من السكتتين اللتين قبلها وذلك بمقدار ما تنفصل القراءة عن التكبير فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصل فيه
قوله وسكتة إذا فرغ من قراءة غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال النووي عن أصحاب الشافعي يسكت قدر قراءة المأمومين الفاتحة وقال ويختار الذكر والدعاء والقراءة سرا لأن الصلاة ليس فيها سكوت في حق الإمام
وقد ذهب إلى استحباب هذه السكتات الثلاث الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق
وقال أصحاب الرأي ومالك السكتة مكروهة وهذه الثلاث السكتات قد دل عليها حديث سمرة باعتبار الروايتين المذكورتين
وفي رواية في سنن أبي داود بلفظ إذا دخل في صلاته وإذا فرغ من القراءة ثم قال بعد وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين واستحب أصحاب الشافعي سكتة رابعة بين ولا الضالين وبين آمين قالوا ليعلم المأموم أن لفظة آمين ليست من القرآن
| باب التكبير للركوع والسجود والرفع
عن بن مسعود قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يكبر في كل رفع وخفض وقيام وقعود رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه
الحديث أخرج نحوه البخاري ومسلم من حديث عمران بن حصين وأخرجا نحوه أيضا من حديث أبي هريرة وأخرج نحوه البخاري من حديثه
وفي الباب عن أنس عند النسائي وعن بن عمر عند أحمد والنسائي
وعن أبي مالك الأشعري عند بن أبي شيبة
وعن أبي موسى غير الحديث الذي سيذكره المصنف عند بن ماجه
وعن وائل بن حجر عند أبي داود وأحمد والنسائي وبن ماجه وفي الباب عن غير هؤلاء وسيأتي في هذا الكتاب بعض من ذلك
( والحديث ) يدل على مشروعية التكبير في كل خفض ورفع وقيام وقعود إلا في الرفع من الركوع فإنه يقول سمع الله لمن حمده
قال النووي وهذا مجمع عليه اليوم ومن الأعصار المتقدمة وقد كان فيه خلاف في زمن أبي هريرة وكان بعضهم لا يرى التكبير إلا للإحرام انتهى
وقد حكى مشروعية التكبير في كل خفض ورفع الترمذي عن الخلفاء الأربعة