لقواعد كثيرة من أصول الدين وفروعه ومهماته والإخلاص وتطهير القلوب وكان الوقت يقتضي الاختصار
قوله وسماني لك فيه جواز الاستثبات في الاحتمالات وسببه ها هنا أنه جوز أن يكون الله تعالى أمر النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على رجل من أمته ولم ينص عليه
قوله فبكى فيه جواز البكاء للسرور والفرح بما يبشر الإنسان ويعطاه من معالي الأمور
واختلفوا في وجه الحكمة في قراءته على أبي فقيل سببها أن يسن لأمته بذلك القراءة على أهل الإتقان والفضل ويتعلموا آداب القراءة ولا يأنف أحد من ذلك
وقيل التنبيه على جلالة أبي وأهليته لأخذ القرآن عنه ولذلك كان يعده صلى الله عليه وسلم رأسا وإماما في إقراء القرآن وهو أجل ناشريه أو من أجلهم
| باب ما جاء في السكتتين قبل القراءة وبعدها
عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يسكت سكتتين إذا استفتح الصلاة وإذا فرغ من القراءة كلها وفي رواية سكتة إذا كبر وسكتة إذا فرغ من قراءة غير المغضوب عليهم ولا الضالين روى ذلك أبو داود وكذلك أحمد والترمذي وبن ماجه بمعناه
الحديث حسنه الترمذي وقد تقدم الكلام في سماع الحسن من سمرة لغير حديث العقيقة وقد صحح الترمذي حديث الحسن عن سمرة في مواضع من سننه
منها حديث نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة
وحديث جار الدار أحق بدار الجار
وحديث لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضب الله ولا بالنار
وحديث الصلاة الوسطى صلاة العصر
فكان هذا الحديث على مقتضى تصرفه جديرا بالتصحيح
وقد قال الدارقطني رواة الحديث كلهم ثقات وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي داود والنسائي بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له سكتة إذا افتتح الصلاة
قوله إذا استفتح الصلاة الغرض من هذه السكتة ليفرغ المأمومون من النية وتكبيرة الإحرام لأنه لو قرأ الإمام عقب التكبير لفات من كان مشتغلا بالتكبير والنية بعض سماع القراءة
وقال الخطابي إنما كان يسكت في الموضعين ليقرأ من خلفه فلا ينازعونه القراءة إذا قرأ
قال اليعمري كلام الخطابي هذا في السكتة التي بعد قراءة الفاتحة وأما السكتة الأولى فقد وقع بيانها