تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغيرهم ومن بعدهم من التابعين قال وعليه عامة الفقهاء والعلماء

وحكاه بن المنذر عن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وبن مسعود وبن عمر وجابر وقيس بن عباد والشعبي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي ومالك وسعيد بن عبد العزيز وعامة أهل العلم

وقال البغوي في شرح السنة اتفقت الأمة على هذه التكبيرات

قال بن سيد الناس وقال آخرون لا يشرع إلا تكبير الإحرام فقط يحكى ذلك عن عمر بن الخطاب وقتادة وسعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري ونقله بن المنذر عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله بن عمر ونقله بن بطال عن جماعة أيضا منهم معاوية بن أبي سفيان وبن سيرين قال أبو عمر قال قوم من أهل العلم إن التكبير ليس بسنة إلا في الجماعة وأما من صلى وحده فلا بأس عليه أن لا يكبر

وقال أحمد أحب إلي أن يكبر إذا صلى وحده في الفرض وأما التطوع فلا

وروي عن بن عمر أنه كان لا يكبر إذا صلى وحده

( واستدل ) من قال بعدم مشروعية التكبير كذلك بما أخرجه أحمد وأبو داود عن بن أبزى عن أبيه أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان لا يتم التكبير

وفي لفظ لأحمد إذا خفض ورفع

وفي رواية فكان لا يكبر إذا خفض يعني بين السجدتين وفي إسناده الحسن بن عمران قال أبو زرعة شيخ ووثقه بن حبان

وحكى عن أبي داود الطيالسي أنه قال هذا عندي باطل وهذا لا يقوى على معارضة أحاديث الباب لكثرتها وصحتها وكونها مثبتة ومشتملة على الزيادة والأحاديث الواردة في هذا الباب أقل أحوالها الدلالة على سنية التكبير في كل خفض ورفع

وقد روى أحمد عن عمران بن حصين أن أول من ترك التكبير عثمان حين كبر وضعف صوته وهذا يحتمل أنه ترك الجهر

وروى الطبراني عن أبي هريرة أن أول من ترك التكبير معاوية وروى أبو عبيد أن أول من تركه زياد

وهذه الروايات غير متنافية لأن زيادا تركه بترك معاوية وكان معاوية تركه بترك عثمان وقد حمل ذلك جماعة من أهل العلم على الإخفاء وحكى الطحاوي أن بني أمية كانوا يتركون التكبير في الخفض دون الرفع وما هذه بأول سنة تركوها

وقد اختلف القائلون بمشروعية التكبير فذهب جمهورهم إلى أنه مندوب فيما عدا تكبيرة الإحرام وقال أحمد في رواية عنه وبعض أهل الظاهر أنه يجب كله

( واحتج الجمهور ) على الندبية بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه المسيء صلاته ولو كان واجبا لعلمه وأيضا حديث بن أبزى يدل على عدم الوجوب لأن تركه صلى الله عليه وسلم له في بعض الحالات لبيان الجواز والإشعار بعدم الوجوب وسيأتي دليل القائلين بالوجوب

وأما الجواب بأنه

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٢٦٦