تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحديث مصرح بأن التعوذ المذكور يكون بعد الافتتاح بالدعاء المذكور في الحديث

( فائدة )

قال الحافظ في التلخيص كلام الرافعي يقتضي أنه لم يرد الجمع بين وجهت وجهي وبين سبحانك اللهم وليس كذلك فقد جاء في حديث بن عمر رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف وفيه عن جابر أخرجه البيهقي بسند جيد ولكنه من رواية بن المنكدر عنه وقد اختلف عليه فيه وفيه عن علي رواه إسحاق بن راهويه في مسنده وأعله أبو حاتم انتهى

( فائدة أخرى )

الأحاديث الواردة في التعوذ ليس فيها إلا أنه فعل ذلك في الركعة الأولى وفد ذهب الحسن وعطاء وإبراهيم إلى استحبابه في كل ركعة واستدلوا بعموم قوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله 89 ولا شك أن الآية تدل على مشروعية الاستعاذة قبل قراءة القرآن وهي أعم من أن يكون القارئ خارج الصلاة أو داخلها

وأحاديث النهي عن الكلام في الصلاة تدل على المنع منه حال الصلاة من غير فرق بين الاستعاذة وغيرها مما لم يرد به دليل يخصه ولا وقع الإذن بجنسه فالأحوط الاقتصار على ما وردت به السنة وهو الاستعاذة قبل قراءة الركعة الأولى فقط وسيأتي ما يدل على ذلك في باب افتتاح الثانية بالقراءة

| باب ما جاء في بسم الله الرحمن ( ( ( جاء ) ) ) الرحيم

عن أنس بن مالك قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم رواه أحمد ومسلم

وفي لفظ صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم رواه أحمد والنسائي بإسناد على شرط الصحيح

ولأحمد ومسلم صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها ولعبد الله بن أحمد في مسند أبيه عن شعبة عن قتادة عن أنس قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فلم يكونوا يستفتحون القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم قال شعبة فقلت لقتادة أنت سمعته من أنس قال نعم نحن سألناه عنه

وللنسائي عن منصور بن زاذان عن أنس

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٢١٥