ركعة وكان يشبه عيناه بعيني النبي صلى الله عليه وسلم وكان رجلا عابدا ما أرى أن يكون له عشرون حديثا قيل له أكان ثقة قال نعم
وقال بن معين ثقة
وقال أبو حاتم ليس به بأس لا يحتج بحديثه
وقال يعقوب بن إسحاق قدم علينا شعبة فقال اذهبوا بنا إلى سيدنا وبن سيدنا علي بن علي الرفاعي
قوله من همزه ونفخه ونفثه قد ذكر بن ماجه تفسير هذه الثلاثة عن عمرو بن مرة الجملي بفتح الجيم والميم فقال نفثه الشعر ونفخه الكبر وهمزه الموتة بسكون الواو بدون همز والمراد بها هنا الجنون وكذا فسره بهذا أبو داود في سننه
وإنما كان الشعر من نفثة الشيطان لأنه يدعو الشعراء المداحين الهجائين المعظمين المحقرين إلى ذلك
وقيل المراد شياطين الإنس وهم الشعراء الذين يختلقون كلاما لا حقيقة له والنفث في اللغة قذف الريق وهو أقل من التفل
والنفخ في اللغة أيضا نفخ الريح في الشيء وإنما فسر بالكبر لأن المتكبر يتعاظم لاسيما إذا مدح
والهمز في اللغة أيضا العصر يقال همزت الشيء في كفي أي عصرته
وهمز الإنسان اغتابه
( والحديث ) يدل على مشروعية الافتتاح بما ذكر في الحديث وفيه وفي سائر الأحاديث رد لما ذهب إليه مالك من عدم استحباب الافتتاح بشيء وفي تقييده ببعد التكبير كما تقدم رد لما ذهب إليه من قال إن الافتتاح قبل التكبير وفيه أيضا مشروعية التعوذ من الشيطان من همزه ونفخه ونفثه وإلى ذلك ذهب أحمد وأبو حنيفة والثوري وبن راهويه وغيرهم وقد ذهب الهادي والقاسم من أهل البيت إلى أن محله قبل التوجه ومذهبهما أن التوجه قبل التكبيرة كما تقدم وقد عرفت التصريج بأنه بعد التكبير وهذا الحديث وإن كان فيه المقال المتقدم فقد ورد من طرق متعددة يقوي بعضها بعضا
منها ما أخرجه بن ماجه من حديث عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه وأخرجه أيضا البيهقي
ومنها ما أخرجه أحمد وأبو داود وبن ماجه من حديث جبير بن مطعم أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فقال الله أكبر كبيرا الله أكبر كبيرا الله أكبر كبيرا الحمد لله كثيرا الحمد لله كثيرا الحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ثلاثا أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه وهمزه ومنها ما أخرجه أحمد عن أبي أمامة بنحو حديث جبير
ومنها عن سمرة عند الترمذي
ومنها عن عمر موقوفا عند الدارقطني كما ذكره المصنف وهو أيضا عند الترمذي هذا مع ما يؤيد ثبوت هذه السنة من عموم القرآن