قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يسمعنا قراءة بسم الله الرحمن الرحيم وصلى بنا أبو بكر وعمر فلم نسمعها منهما
الحديث قد استوفى المصنف رحمه الله أكثر ألفاظه
ورواية فكانوا لا يجهرون أخرجه أيضا بن حبان والدارقطني والطحاوي والطبراني
وفي لفظ لابن خزيمة كانوا يسرون
وقوله كانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين هذا متفق عليه وإنما انفرد مسلم بزيادة لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم وقد أعل هذا اللفظ بالاضطراب لأن جماعة من أصحاب شعبة رووه عنه بهذا وجماعة رووه منه بلفظ فلم أسمع أحدا منهم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم وأجاب الحافظ عن ذلك بأنه قد رواه جماعة من أصحاب قتادة عنه باللفظين
وأخرجه البخاري في جزء القراءة والنسائي وبن ماجه عن أيوب وهؤلاء والترمذي من طريق أبي عوانة والبخاري فيه وأبو داود من طريق هشام الدستوائي والبخاري فيه وبن حبان من طريق حماد بن سلمة والبخاري فيه والسراج من طريق همام كلهم عن قتادة باللفظ الأول
وأخرجه مسلم من طريق الأوزاعي عن قتادة بلفظ لم يكونوا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم
ورواه أبو يعلى والسراج وعبد الله بن أحمد عن أبي داود والطيالسي عن شعبة بلفظ فلم يكونوا يفتتحون القراءة إلى آخر ما ذكره المصنف
وفي الباب عن عائشة عند مسلم وعن أبي هريرة عند بن ماجه وفي إسناده بشر بن رافع وقد ضعفه غير واحد وله حديث آخر عند أبي داود والنسائي وبن ماجه وله حديث ثالث سيأتي ذكره
وعن عبد الله بن مغفل وسيأتي أيضا
وقد استدل بالحديث من قال إنه لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وهم على ما حكاه بن سيد الناس في شرح الترمذي علماء الكوفة ومن شايعهم قال وممن رأى الإسرار بها عمر وعلي وعمار
وقد اختلف عن بعضهم فروي عنه الجهر بها وممن لم يختلف عنه أنه كان يسر بها عبد الله بن مسعود وبه قال أبو جعفر محمد بن علي بن حسين والحسن وبن سيرين وروي ذلك عن بن عباس وبن الزبير وروي عنهما الجهر بها وروي عن علي أنه كان لا يجهر بها وعن سفيان وإليه ذهب الحكم والأوزاعي وأبو حنيفة وأحمد وأبو عبيد وحكي عن النخعي وروي عن عمر قال أبو عمر من وجوه ليست بالقائمة أنه قال يخفي الإمام