441
قوله أن لا يجاوز بصره مصلاه فيه دليل على استحباب النظر إلى المصلى وترك مجاوزة البصر له
قوله لينتهين أقوام بتشديد النون وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يواجه أحدا بمكروه بل إن رأى أو سمع ما يكره عمم كما قال ما بال أقوام يشترطون شروطا لينتهين أقوام عن كذا
قوله يرفعون أبصارهم قال بن المنير نظر المأموم إلى الإمام من مقاصد الائتمام فإذا تمكن من مراقبته بغير التفات أو رفع بصر إلى السماء كان ذلك من إصلاح صلاته
وقال بن بطال فيه حجة لمالك في أن نظر المصلي يكون إلى جهة القبلة
وقال الشافعي والكوفيون يستحب له أن ينظر إلى موضع سجوده لأنه أقرب إلى الخشوع
ويدل عليه ما رواه بن ماجه بإسناد حسن عن أم سلمة بنت أبي أمية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت كان الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام المصلي يصلي لم يعد بصر أحدهم موضع قدميه فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي لم يعد موضع جبينه فتوفي أبو بكر فكان عمر فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي لم يعد بصر أحدهم موضع القبلة فكان عثمان وكانت الفتنة فتلفت الناس يمينا وشمالا
لكن في إسناده موسى بن عبد الله بن أبي أمية لم يخرج له من أهل الكتب الستة غير بن ماجه
قوله أو لتخطفن بضم الفوقية وفتح الفاء على البناء للمفعول يعني لا يخلو الحال من أحد الأمرين إما الانتهاء وإما العمى وهو وعيد عظيم وتهديد شديد وإطلاقه يقضي بأنه لا فرق بين أن يكون عند الدعاء أو عند غيره إذا كان ذلك في الصلاة كما وقع به التقييد
والعلة في ذلك أنه إذا رفع بصره إلى السماء خرج عن سمت القبلة وأعرض عنها وعن هيئة الصلاة
والظاهر أن رفع البصر إلى السماء حال الصلاة حرام لأن العقوبة بالعمى لا تكون إلا عن محرم والمشهور عند الشافعية أنه مكروه وبالغ بن حزم فقال تبطل الصلاة به
وقيل المعنى في ذلك أنه يخشى على الأبصار من الأنوار التي تنزل بها الملائكة على المصلي كما في حديث أسيد بن حضير في فضائل القرآن وأشار إلى ذلك الداودي ونحوه في جامع حماد بن سلمة عن أبي مجلز أحد التابعين
قوله فاشتد