تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله في ذلك إما بتكرير هذا القول أو غيره مما يفيد المبالغة في الزجر

قوله لينتهن في رواية أبي داود لينتهين وهو جواب قسم محذوف

وفيه روايتان للبخاري فالأكثرون بفتح أوله وضم الهاء وحذف الياء المثناة وتشديد النون على البناء للفاعل

والثانية بضم الياء وسكون النون وفتح الفوقية والهاء والياء التحتية وتشديد النون للتأكيد على البناء للمفعول

قوله وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى الخ سيأتي الكلام على هذه الهيئة

قوله ولم يجاوز بصره إشارته فيه أنه يستحب للمصلي حال التشهد أن لا يرفع بصره إلى ما يجاوز الأصبع التي يشير بها

| باب ذكر الاستفتاح بين التكبير والقراءة

عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة قبل القراءة فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد رواه الجماعة إلا الترمذي

قوله هنيهة في رواية هنية قال النووي وأصله هنوة فلما صغرت صارت هنيوة فاجتمعت ياء وواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء ثم أدغمت وقد تقلب هاء كما هو في رواية الكتاب

قال النووي أيضا والهمزة خطأ

وقال القرطبي إن أكثر الرواة قالوه بالهمز

قوله بأبي أنت وأمي هو متعلق بمحذوف إما اسم أو فعل والتقدير أنت مفدى وأفديك

قوله أرأيت الظاهر أنه يفتح التاء بمعنى أخبرني

قوله ما تقول فيه إشعار بأنه قد فهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول قولا

قال بن دقيق العيد ولعله استدل على أصل القول بحركة الفم كما استدل على غيره على القراءة باضطراب اللحية

قوله باعد قال الحافظ المراد بالمباعدة محو ما حصل منها يعني الخطايا والعصمة عما سيأتي منها انتهى

وفي هذا اللفظ مجازان الأول استعمال المباعدة التي هي في الأصل للأجسام في مباعدة المعاني

الثاني استعمال المباعدة في الإزالة بالكلية مع أن أصلها لا يقتضي الزوال وموضع التشبيه أن التقاء المشرق والمغرب مستحيل وكأنه

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٢٠٦