مالك روايتان إحداهما يضعهما تحت صدره
والثانية يرسلهما ولا يضع إحداهما على الأخرى
واحتجت الشافعية لما ذهبت إليه بما أخرجه بن خزيمة في صحيحه وصححه من حديث وائل بن حجر قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره
وهذا الحديث لا يدل على ما ذهبوا إليه لأنهم قالوا إن الوضع يكون تحت الصدر كما تقدم والحديث مصرح بأن الوضع على الصدر وكذلك حديث طاوس المتقدم ولا شيء في الباب أصح من حديث وائل المذكور وهو المناسب لما أسلفنا من تفسير علي وبن عباس لقوله تعالى فصل لربك وانحر 2 بأن النحر وضع اليمنى على الشمال في محل النحر والصدر
| باب نظر المصلي إلى سجوده والنهي
عن رفع البصر في الصلاة عن بن ( ( ( رفع ) ) ) سيرين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقلب بصره في السماء فنزلت هذه الآية الذين هم في صلاتهم خاشعون 2 فطأطأ رأسه
رواه أحمد في
| كتاب الناسخ والمنسوخ وسعيد بن منصور في سننه بنحوه
وزاد فيه وكانوا يستحبون للرجل أن لا يجاوز بصره مصلاه وهو حديث مرسل
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لتخطفن أبصارهم رواه أحمد ومسلم والنسائي
وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم فاشتد قوله في ذلك حتى قال لينتهن أو لتخطفن أبصارهم رواه الجماعة إلا مسلما والترمذي
وعن عبد الله بن الزبير قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في التشهد وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى وأشار بالسبابة ولم يجاوز بصره إشارته رواه أحمد والنسائي وأبو داود
حديث بن سيرين مرسل كما قال المصنف لأنه تابعي لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ورجاله ثقات
وأخرجه البيهقي موصولا وقال المرسل هو المحفوظ
وأخرجه الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة بلفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزلت قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون 2 فطأطأ رأسه قال وإنه على شرط الشيخين
وحديث بن الزبير أخرجه أيضا بن حبان في صحيحه وأصله في مسلم دون قوله ولم يجاوز بصره إشارته
قوله كان يقلب بصره إلخ لعل ذلك كان عند إرادته صلى الله عليه وسلم تحويل القبلة كما وصفه الله تعالى في كتابه بقوله قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها