تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى بعضهم إعناقا بكسر الهمزة أي إسراعا إلى الجنة وهو من سير العنق قال بن أبي داود سمعت أبي يقول معناه أن الناس يعطشون يوم القيامة فإذا عطش الإنسان انطوت عنقه والمؤذنون لا يعطشون فأعناقهم قائمة

وفي صحيح بن حبان من حديث أبي هريرة يعرفون بطول أعناقهم يوم القيامة زاد السراج لقولهم لا إله إلا الله وظاهره الطول الحقيقي فلا يجوز المصير إلى التفسير بغيره إلا لملجئ

والحديث يدل على فضيلة الأذان وأن صاحبه يوم القيامة يمتاز عن غيره ولكن إذا كان فاعله غير متخذ أجرا عليه وإلا كان فعله لذلك من طلب الدنيا والسعي للمعاش وليس من أعمال الآخرة وقد استدل بهذا الحديث من قال إن الأذان أفضل من الإمامة وهو نص الشافعي في الأم وقول أكثر أصحابه

وذهب بعض أصحابه إلى أن الإمامة أفضل وهو نص الشافعي أيضا قاله النووي وبعضهم ذهب إلى أنهما سواء وبعضهم إلى أنه إن علم من نفسه القيام بحقوق الإمامة وجمع خصالها فهي أفضل وإلا فالأذان قاله أبو علي وأبو القاسم بن كج والمسعودي والقاضي حسين من أصحاب الشافعي واختلف في الجمع بين الأذان والإمامة فقال جماعة من أصحاب الشافعي إنه يستحب أن لا يفعله وقال بعضهم يكره وقال محققوهم وأكثرهم لا بأس به بل يستحب

قال النووي وهذا أصح وفي البيهقي مرفوعا من حديث جابر النهي عن ذلك قال الحافظ لكن سنده ضعيف

وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين رواه أحمد ورواه أبو داود والترمذي

الحديث رواه الشافعي من طريق إبراهيم بن أبي يحيى وبن حبان وبن خزيمة كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة

وأخرجه من ذكر المصنف عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة

وروي أيضا عن أبي صالح عن عائشة قال أبو زرعة حديث أبي هريرة أصح من حديث عائشة

وقال محمد عكسه وذكر علي بن المديني أنه لم يثبت واحد منهما

وقال أيضا لم يسمع سهيل هذا الحديث من أبيه إنما سمعه من الأعمش ولم يسمعه الأعمش من أبي صالح بيقين لأنه يقول فيه نبئت عن أبي صالح وكذا قال البيهقي في المعرفة

وقال الدارقطني في العلل رواه سليمان وروح بن القاسم ومحمد بن جعفر وغيرهم عن سهيل عن الأعمش قال وقال أبو بدر عن الأعمش حديث عن أبي صالح

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ١٢