الجدلي بلا واسطة وادعي النووي في شرح المهذب الإتفاق على ضعف هذا الحديث قال الحافظ وتصحيح بن حبان له يرد عليه والحديثان يدلان على توقيت المسح بثلاثة أيام للمسافر ويوم وليلة للمقيم وقد ذكرنا الخلاف فيه وما هو الحق في الباب الذي قبل هذا والزيادة التي لم يذكرها المصنف في حديث خزيمة تصلح للإستدلال بها على مذهب من لم يحد المسح بوقت لولا ما عارض تصحيح بن حبان لها من الإتفاق ممن عداه على ضعفها وأيضا قال بن سيد الناس في شرح الترمذي لو ثبتت لم تقم بها حجة لأن الزيادة على ذلك التوقيت مظنونة أنهم لو سألوا زادهم وهذا صريح في أنهم لم يسألوا ولا زيدوا فكيف تثبت زيادة بخبر دل على عدم وقوعها اه وغايتها بعد تسليم صحتها أن الصحابي ظن ذلك ولم نتعبد بمثل هذا ولا قال أحد أنه حجة وقد ورد توقيت المسح بالثلاث واليوم والليلة من طريق جماعة من الصحابة ولم يظنوا ما ظنه خزيمة وورد ذكر المسح بدون توقيت عن جماعة منهم أنس بن مالك عند الدارقطني وذكره الحاكم وقال قد روى عن أنس مرفوعا بإسناد صحيح رواته عن آخرهم ثقات وعن ميمونة بنت الحرث الهلالية زوج النبي صلى الله عليه وسلم عند الدارقطني أيضا
| باب اختصاص المسح بظهر الخف
عن علي رضي الله عنه قال لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه رواه أبو داود والدارقطني
الحديث قال الحافظ في بلوغ المرام إسناده حسن وقال في التلخيص إسناده صحيح قلت وفي إسناده عبد خير بن يزيد الهمداني وثقه يحيى بن معين وأحمد بن عبد الله العجلي
وأما قول البيهقي لم يحتج به صاحبا الصحيح فليس بقادح بالاتفاق
والحديث يدل على أن المسح المشروع هو مسح ظاهر الخف دون باطنه وإليه ذهب الثوري وأبو حنيفة والأوزاعي وأحمد بن حنبل
وذهب مالك والشافعي وأصحابهما والزهري وبن المبارك وروي عن سعد بن أبي وقاص وعمر بن عبد العزيز إلى أنه يمسح ظهورهما وبطونهما قال مالك والشافعي إن مسح ظهورهما دون بطونهما أجزأه قال مالك من مسح باطن الخفين دون ظاهرهما لم يجزه وكان عليه الإعادة في الوقت وبعده
وروي