عنه غير ذلك
والمشهور عن الشافعي أن من مسح ظهورهما واقتصر على ذلك أجزأه ومن مسح باطنهما دون ظاهرهما لم يجزه وليس بماسح
وقال بن شهاب وهو قول للشافعي ( ( ( الشافعي ) ) ) أن من مسح بطونهما ولم يمسح ظهورهما أجزأه والواجب عند أبي حنيفة مسح قدر ثلاث أصابع من أصابع اليد وعند أحمد مسح أكثر الخف وروي عن الشافعي أن الواجب ما يسمى مسحا
قال الحافظ في التلخيص لما ذكر حديث علي عليه السلام والمحفوظ عن بن عمر أنه كان يمسح أعلى الخف وأسفله كذا رواه الشافعي والبيهقي وروي عنه في صفة ذلك أنه كان يضع كفه اليسرى تحت العقب واليمنى على ظاهر الأصابع ويمر اليسرى على أطراف الأصابع من أسفل واليمنى إلى الساق
واستدل من قال بمسح ظاهر الخف وباطنه بحديث المغيرة المذكور في آخر هذا الباب وفيه مقال سنذكره عند ذكره
وليس بين الحديثين تعارض غاية الأمر أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح تارة على باطن الخف وظاهره وتارة اقتصر على ظاهره ولم يرو عنه ما يقضي بالمنع من إحدى الصفتين فكان جميع ذلك جائزا ( ( ( جائز ) ) ) وسنة
وعن المغيرة بن شعبة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظهور الخفين
رواه أحمد وأبو داود والترمذي ولفظه على الخفين على ظاهرهما وقال حديث حسن
الحديث قال البخاري في التاريخ هو بهذا اللفظ أصح من حديث رجاء بن حيوة الآتي
وفي الباب عن عمر بن الخطاب عند بن أبي شيبة والبيهقي
واستدل بالحديث من قال بمسح ظاهر الخف وقد تقدم الكلام عليه في الذي قبله
وعن ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله رواه الخمسة إلا النسائي
وقال الترمذي هذا حديث معلول لم يسنده عن ثور غير الوليد بن مسلم وسألت أبا زرعة ومحمدا عن هذا الحديث فقالا ليس بصحيح
الحديث أخرجه الدارقطني والبيهقي وبن الجارود
قال الأثرم عن أحمد أنه كان يضعفه ويقول ذكرته لعبد الرحمن بن مهدي فقال عن بن المبارك عن ثور حدثت عن رجاء عن كاتب المغيرة ولم يذكر المغيرة قال أحمد وقد كان نعيم بن حماد حدثني به عن بن المبارك كما حدثني الوليد بن مسلم به عن ثور فقلت له إنما يقول هذا الوليد