بأن فيم سقت السماء والعيون العشر وفيما سقى بالنضخ نصف العشر لانه عمل بالعام وترك العمل بالخاص والجمع بينهما واجب بان يبنى العام على الخاص وهذا امر متفق عليه عند ائمة الاصول في الجملة فمن خالف ذلك في الفروع فإن كان لعدم علمه بالخاص فقد اتي من قبل تقصيره وكيف يكون مجتهدا من جهل مثل هذا الحكم وإن كان قد علم به ولم يعمل به فالحجة عليه قائمة بالدليل الصحيح وأما قوله ضم احاصده الحول فمبنى على ان احاديث اعتبار الحول شاملة لما خرج من الأرض وليس الامر كذلك بل هي واردة في غيره واما الخارج من الأرض فيجب إخراج زكاته عند إحصاده إن كان خمسة اوسق فصاعدا وكان مما تجب فيه الزكاة لم يسمع في ايام النبوة ولا في أيام الصحابة انه اعتبر الحول فيما يخرج من الأرض بل كانوا يزكون الخارج عند إحصاده اذا كمل نصابه واما كون الوسق ستين صاعا فيدل عليه اما أخرجه أحمد وابن ماجه من حديث أبي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الوسق ستون صاعا وأخرجه ايضا الدارقطني وابن حبان وأخرجه ايضا النسائي وابو داود وابن ماجه من طريق اخرى عن أبي سعيد قال أبو داود وهو منقطع لم يسمع أبو البختري من أبي سعيد واخرج البيهقي نحوه من حديث ابن عمر واخرج ايضا نحوه ابن ماجه من حديث جابر وإسناده ضعيف قال ابن حجر وفيه عن عائشة وسعيد بن المسيب
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي