تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدل على هذا ايضا قوله عز وجل لا تخرجوهن من بيوتهن فإن السلف فهموا من هذه الاية انها في الرجعية لقوله عز وجل في آخر الاية لعل الله يحدث بعد ذلك امرا وليس الامر الذي يرجى إحداثه الا الرجعة لا سوى ومع هذا كله فوجوب السكنى للرجعية مجمع عليه وأما قول وتحريم الاخت والخامسه فوجهه ما قدمنا في الارث قوله والعكس في البائن اقول اما عدم ثبوت الرجعة في الطلاق البائن فلقوله عز وجل الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان فإن هذه الاية فسخت ما كانت الجاهلية تفعله من مراجعة النساء بعد التثليث كما قدمنا وقدمنا ايضا في المختلعة ما يدل على عدم ثبوت الرجعة لها وقد وقع الاتفاق على عدم ثبوت الرجعة للمطلقة قبل الدخول والخلوة كما وقع الاجماع على عدم ثبوت الرجعة للمثلثة وأما عدم ثبوت الميراث فلكونها قد انقطعت بينهما علاقة الزوجية ولا يصدق عليها بعده انها زوجة وهكذا خروجها بغير إذنه فإنها لما لم تكن احكام الزوجية باقية عليها كان لها الخروج بغير إذنه وقد قدمنا حديث جابر في خالته المثلثة وقد ثبت في صحيح مسلم وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم اذن لفاطمة بنت قيس عند ان طلقها زوجها الطلقة الثالثة ان تخرج من بيته بغير إذنه وتنتقل إلى عند ابن أم مكتوم واما عدم التزين والتعرض لداعي الرجعة فظاهر لأنه قد زال الغرض الذي يفعلان لأجله وهو رجاء الرجعة واما عدم انتقالها إلى عدة الوفاة فقد قدمنا انه لا دليل يدل على ان الانتقال المذكور في الرجعية فكيف في البائنة

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٣٩١