هذه العدة لا يستلزم ان يتجدد عليها عدة اخرى لانها إنما ورثته بكونها باقية في عدة طلاقه الرجعي فتستمر على تمام عدتها وليس عليها غير ذلك واما وجوب استئناف العدة لو راجع ثم طلق فهذا امر معلوم لا يحتاج إلى ذكره لأنها قد رجعت بالرجعة إلى نكاح جديد بعد ان خرجت من الاول بتلك الطلقة التي هي محسوبة عليه فإذا خرجت من نكاحه بطلقة اخرى توجه عليها ما شرعه الله للمطلقات بنصوص الكتاب والسنة ومن خالف في هذا فقد جاء بما يخرق الاجماع ويخالف الادلة القطعية قوله ووجوب السكنى اقول يدل على هذا ما أخرجه أحمد والنسائي من حديث فاطمة بنت قيس قالت اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت إن زوجي فلانا ارسل الي بطلاق وإني سألت اهله النفقة والسكنى فابوا على فقالوا يا رسول الله إنه ارسل اليها بثلاث تطليقات قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة وفي إسناده مجالد بن سعيد وفيه ضعف وقد تابعه في روايته ضعيف وذلك يقوى رواية مجالد ويؤيد هذا الحديث ما في صحيح مسلم وغيره من حديث فاطمة بنت قيس ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم في المطلقة ثلاثا قال ليس لها سكنى ولا نفقة فإن كون هذا في المطلقة ثلاثا يدل على ان الرجعية بخلافها
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٣٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي