تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واما عدم وجوب السكنى فللدليل الثابت في الصحيح كما قدمنا واما عدم تحريم الاخت والخامسة فلكونها قد انقطعت بينهما علاقة الزوجية قوله واما عن وفاة فبأربعة اشهر وعشر اقول هذا مما لا ينبغي ان يقع فيه خلاف لأنه نص القرأن الكريم وأما إذا كانت المتوفى عنها حاملا فقد ذهب الجمهور إلى ان عدتها بوضع الحمل وإن وضعت ليلة موت زوجها وذهب آخرون إلى ان عدتها بآخر الاجلين فلا بد ان تضع حملها ويمضي عليها اربعة اشهر وعشر ووجه هذا القول انهم نظروا في الايتين الكريمتين فإن قوله والذين يتوفون منكم الاية عام في كل من مات عنها زوجها سواء كانت حاملا أو غير حامل وقوله تعالى وأولات الاحمال اجهلن ان يضعن حملهن عام يشمل المطلقة والمتوفى عنها فجمعوا بين العمومين بقصر الاية الثانية على المطلقة بقرينة ذكر عدد المطلقات كالايسة والصغيرة قبلها ولم يهملوا ما تناولته من العموم فعملوا بها وبالتي قبلها في حق المتوفى عنها ولكن قد جاء ها هنا ما يوجب ترك هذا التعارض وعدم الاشتغال بشأنه وهو ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أم سلمة ان امرأة من اسلم يقال لها سبيعة كانت تحت زوجها فتوفي عنها وهي حامل فخطبها

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٣٩٢