تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكلام على هذا في شروط النكاح وليس المراد هنا الا كون الاولياء الذين اليهم ولا ية النكاح هم هؤلاء الذين ذكرهم المصنف مرتبين على هذا الترتيب وقد ذهب إلى هذا الجمهور وروى عن أبي حنيفة انه اثبت الولاية في النكاح للقرابة الذين ليسوا من العصبات واما ما قيل من ان الولاية في النكاح مقيسة على الميراث فلا وجه له بل هي ثابتة بالادلة المتقدمة فلا تحتاج إلى القياس الا ان يقال ان كون الولاية مرتبة على هذا الترتيب هو بالقياس على الميراث ولكنه لا يتم لأنه قد ثبت الميراث لمن لا ولاية له في النكاح كالاخوة لأم وايضا قد يكون الميراث مستحقا لغير من اليه العقد الاخوة لأب والاعمام وأبناء الاعمام اذا كان في ذوي السهام من ياخذ جميع الميراث كالبنات مع الاخوات لأبوين وقيل العلة في كون هؤلاء الاولياء للنكاح ان الغضاضة تلحق بهم دون غيرهم وهو غير مسلم فإن الغضاضة قد تلحق مثلا بالاخوة لأم لحوقا زائدا على الاعمام وأبناء الاعمام وسيأتي لنا ان شاء الله في البيع تحقيق للأولياء في النكاح وفي البيع شرعا ولغة فلينظر واما اثبات الولاية للمعتق فلحديث الولاء لحمة كلحمة النسب وهو حديث لامطعن فيه وله شواهد كما ذكره صاحب التلخيص وظاهر هذا التشبيه انه يثبت له ما يثبت لذي النسب واما اثباتها لعصبة المعتق فلكون التشبيه المذكور يدل على ان عصبة المعتق يقومون مقامه اذا لم يوجد أحد من عصبة النسب ثم معتق المعتق وعصبته لهم مدخل في ذلك التشبيه فلهذا ذكرهم المصنف واما اثبات الولاية لوصي من اليه الولاية فلا اراه صحيحا لأن الولاية إنما هي للأولياء الاحياء ومن مات منهم انقطعت ولايته بموته فلا تثبت ولاية لوصيه في النكاح

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٢٦٠