تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسمى الدخول شرعا وهو بعيد وابعد منه قوله أو نظر مباشر ولو خلف صقيل والحاصل انه اذا لم يصدق على هذا اللمس وهذا النظر انه وطء ولا دخول شرعا فصدق ذلك لغة ابعد وأبعد وقد عرفناك ان الامة لا تكون من نساء سيدها الا بالوطء لا بمجرد الشراء ولا بما لا يصدق عليه مسمى الوطء قوله والرضاع في ذلك كالنسب اقول قد صح عنه صلى الله عليه وسلم من حديث جماعة في الصحيحين وغيرهما انه قال يحرم من الرضاعة ما يحرم من الرحم وفي لفظ فيهما ما يحرم من النسب وفي لفظ فيهما يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة فالواجب التوقف على ما تدل عليه هذه الاحاديث بعمومها ولا يخص منها الا ما خصصه دليل صحيح صالح للتخصيص وإذا عرفت هذا كفاك عن الخبط والخلط الواقع في هذه المسألة لكثير من المتكلمين فيها وعليك ان تلاحظ مع ملاحظتك لهذه الادلة انه صلى الله عليه وسلم لم يقل يحرم من الرضاعة ما يحرم من الصهارة فلا يحرم من اصهار اهل الرضاعة الا ما جاء النص بتحريمه والا فهو حلال وقد ذكرت في شرحي للمنتقى ما يهتدي به الناظر إلى صوب الصواب قوله والمخالفة في الملة اقول ما كان ينبغي للمصنف ومن قال يقوله ان يتركوا ما دل عليه الكتاب

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٢٥٢