تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن يعود إلى قوله من نسائكم والى قوله وامهات نسائكم وفي ذلك الخلاف المعروف في الاصول في القيد إذا جاء بعد متعدد ولكنه يقوى عود هذا القيد إلى الجميع القراءة المذكورة ويدل على خلاف هذا التقييد ما أخرجه الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا من نكح امرأة ثم طلقها قبل ان يدخل بها حرمت عليه امها ولم يحرم عليه ابنتها وهذا لو صح لكان نصا في محل النزاع ولكنه حديث ضعيف وفي إسناده ضعيفان هما المثنى بن الصباح وابن لهيعة فإن صح إسناد تلك القراءة فهي ارجح من هذا الحديث وإن لم يصح إسنادها كان العمل بما يقتضيه قوله تعالى وامهات نسائكم من شموله للمدخولة وغيرها هو المتعين قوله ولا هما من المملوكة الخ اقول الامة لا تصير من نساء سيدها الا بوطئها بخلاف الحرة فإنه اتصير من نساء زوجها بالعقد عليها ولا يحتاج إلى قياس الامة على الحرة بل هي داخلة في عموم قوله وامهات نسائكم فإن ترجيح تقييد هذا العموم بتلك القراءة لم تحرم اصول الامة الموطوءة ولا فصولها الا بعدالدخول بها وان لم يترجح التقييد فقد عرفت ان الامة لا تكون من نساء سيدها الا بالدخول فهي قبل الدخول ليست من نسائه فلا تحرم اصولها ولا فصولها الا بدخولها ولهذا اتفقوا على انها لا تحرم أم الامة ولا ابنتها الا بعدالدخول واختلفوا في الزوجة وأما قوله أو لمس لشهوة ولو بحائل فلا يتم الا بعد تسليم انه يصدق عليه

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٢٥١