تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العزيز بالخصوص ويتمسكوا بالعام فإن قوله عز وجل والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم مخصص لعموم قوله سبحانه ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن على تقدير تحقق الاشراك في اليهود والنصارى فإن هذا حكم الله عز وجل في كتابه العزيز فكيف يبلغ التعصب بصاحبه إلى اهمال الدلائل القرآنية التي هي اوضح من شمس النهار ولهذا فإن السلف لم يظهر بينهم خلاف في جواز نكاح الكتابيات ولا أنكر أحد منهم على فاعله ومع هذا فقد وقع الاجماع على حل وطء المسبيات من المشركين ولم يخالف في ذلك مخالف فكما كان هذا المخصص لعموم الكتاب معمولا به عندهم يكون ما هو اظهر منه واوضح دلالة وهو قوله والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب فلا يدخل تحته الا من كان من اهل الكتاب ولم يبق على دين الانبياء الذين انزل الله عليهم كتابه الا اليهود والنصارى فيخرج من هذا المخصص المجوس ولكنه صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال في المجوس سنوا بهم سنة اهل الكتاب فكان لهم حكمهم في حل نسائهم ونحو ذلك من الامور الثابتة

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٢٥٣