تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يواعدوهن سرا فقال ولكن لا تواعدوهن سرا على ما في معنى هذه المواعدة من الاختلاف ثم استثنى من هذا فقال الا ان تقولوا قولا معروفا فالحاصل انه لم يبح سبحانه الا التعريض والقول المعروف فكان الصتريح بالخطبة للمعتدة أو ذكر شيء مستهجن في مكالمتها غير جائز وقد كان هذا امرا متقررا معروفا عندهم كما يدل عليه ما أخرجه الدارقطني عن سكينة بنت حنظلة قالت استأذن على محمد بن علي ولم تنقض عدتي مهلكة زوجي فقال قد عرفت قرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرابتي من علي وموضعي من العرب قلت غفر الله لك يا أبا جعفر إنك رجل يؤخذ عنك وتخطبني في عدتي فقال إنما اخبرتك بقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن علي وقد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة وهي متأيمة من أبي سلمة فقال لقد علمت اني رسول الله صلى الله عليه وسلم وخيرته من خلقه وموضعي من قومي أكانت تلك خطبة ثم اعلم انه لا فرق في المنع من التصريح للمعتدة بالخطبة بين ان تكون في عدة طلاق رجعي أو بائن أو في عدة الوفاة ولا وجه للتعليل بأن الرجعية لم ينقطع حق زوجها بخلاف غيرها لان الدليل لم يفصل بين عدة وعدة قوله وندب عقده في المسجد اقول إن انتهض حديث واجعلوه في المساجد للحجية فأقل احوال

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٢٤٧