تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الامر الندب والا فالمساجد إنما بنيت لذكر الله والصلاة فلا يجوز فيها غير ذلك الا بدليل يخصص هذا العموم كما وقع من لعب الحبشة بحرابهم في مسجده صلى الله عليه وسلم وهو نيظر وكما قرر من كانوا يتناشدون الاشعار فيه قوله والنثار وانتهابه اقول لم يثبت في هذا شيء والحديث المروي في ذلك قد تكلمنا عليه في كتابنا الذي سميناه الفوائد المجموعة في الاحاديث الموضوعة وقد ذكره ابن حجر في التلخيص وعزاه إلى البيهقي وقال في إسناده ضعف وانقطاع قال ورواه الطبراني في الاوسط من حديث عائشة عن معاذ نحوه وفيها بشر بن إبراهيم انتهى قلت وكان متهما بوضع الحديث ورواه الغزالي والرازي والقاضي حسين أحد اصحاب الشافعي من حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم حضر في إملاك فأتى باطباق عليها جوز ولوز وتمر فنثرت فقبضنا ايدينا فقال ما بالكم لا تأخذون فقالوا لانك نهيت عن النهية فقال إنما نهيت عن نهبى العساكر خذوا على اسم الله فجاذبنا وجاذبناه وهذا موضوع لا شك فيه وهؤلاء الذين رووه ليسوا من اهل الرواية وانتهاب النثار إذا لم يكن حراما لصدق النهي عليه فأقل الاحوال ان يكون مكروها

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٢٤٨