تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لتحريم خطبة الاخر إلى هذه الغاية وبمجرد وقوع الخطبة الاولى يحصل التحريم سواء علم الاخر بالرضا من المرأة أم لم يعلم لكن واذا انتهى الحال إلى عدم وقوع الرضا منها فتلك الخطبة كأنها لم تكن لعروض مانع من ثبوتها وهو عدم الرضا ولا يقال انها لا تحرم الخطبة على الاخر الا إذا علم بالرضا بل تحرم عليه ما لم يعلم بعدم الرضا عملا بالنهي ووقفا على حكمه ولا منافاة بين الاحاديث القاضية بتحريم الخطبة وبين ما وقع منه صلى الله عليه وسلم من المشورة على فاطمة بنت قيس بأن تنكح اسامة بن زيد بعد ان خطبها أبو جهم ومعاوية لأنه صلى الله عليه وسلم لم يخطبها لأسامة بل أشار عليها به بعد ان استشارته وبين لها ان معاوية صعلوك وأبا جهم لا يضع عصاه عن عاتقه وانه ضراب للنساء والامر اليها في ذلك وفي رواية في صحيح مسلم وغيره ان اسامة قد كان خطبها معهما وان الثلاثة خطبوها فأشار عليها النبي صلى الله عليه وسلم به وهذا يوضح لك عدم الاختلاف بين هذا الحديث واحاديث تحريم الخطبة على الخطية قوله وفي العدة الا التعريض في المبتوتة اقول يدل على هذا قوله عز وجل ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء فإنه يفيد انه لا يجوز التصريح بالخطبة ويجوز التعريض ثم نهاهم عن أن

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٢٤٦