تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بالرجال يمشون فيأمرهم بركوب هديه وفي إسناده محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ضعفه جماعة وثقه ابن حبان وكما انه لا دليل على المنع من الانتفاع بالهدى فلا دليل ايضا على المنع من الانتفاع بفوائده واما قوله ويتصدق بما خشى فساده فهذا صواب لكن قوله ان لم يبتع لا وجه له وهكذا لا وجه لقول وما فات ابدله لعدم الدليل على ذلك ولما قدمنا من انه صلى الله عليه وسلم لم يأمر بذلك من عطب هديه وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز واما قوله فإن فرط فالمثل فإذا كان التفريط بغير وجه مسوغ فهو لم يفعل ما امره الله به بقوله فما استيسر من الهدى فعليه ان يفعل ما يصدق عليه مسمى الهدى وان كان دون الذي فرط فيه فلا وجه لقوله فالمثل بل لا يجب عليه الا الواجب الاصلي واما قوله فإن عادخير فصواب لأنه لم يجب عليه الا الهدى وهو يحصل بالوفاء بأحدهما ولا وجه لقوله ويتصدق بفضلة الافضل إن نحر الادون لما عرفناك قوله فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام اقول لنص الكتاب العزيز على ذلك وظاهر قوله تعالى في الحج انها تصام في أيام الحج أو مع اعمال الحج وأما قوله فإن فاتت فأيام التشريق فمبني على ان القرآن قد خصص ما ورد في النهي عن صومها وفيه نظر لأن أحد الامرين ليس بأولى بالتخصيص من الاخر فكما قيل إن القرآن هنا قد خصص السنة يمكن ان يقال هنا إن السنة هنا قد خصصت القرآن ولا ينتهض لنسخ النهي عن صومها ما ورد عن بعض الصحابة نعم إن صح ما رواه الطحاوي

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٢٢١