تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ومنها الوطء ومقدماته الخ اقول اما كون المحرم ممنوعا من الوطء فظاهر لا سيما بعد حمل قوله فلا رفث على الجماع واما كونه يجب عليه بدنة وفي الامذاء وما في حكمه بقرة وفي تحرك الساكن شاة فليس في هذا شيء في كتاب الله سبحانه ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأماما روى من اجتهادات بعض الصحابة فقد عرفت انها لا تقوم بها الحجة فيما هو دون هذا واعجب من هذا ما سياتي من ان الوطء يفسد الحج ويجب الاستمرار فيه والقضاء له وسيأتي الكلام على هذا ان شاء الله قوله ومنها لبس الرجل المخيط اقول الاحاديث الصحيحة قد وردت بمنع المحرم من لبس القميص والسراويل ثم قالوا انه صلى الله عليه وسلم قد نبه بذلك على المنع من كل مخيط ولا أرى هذا صحيحا فإن ورد ما يدل على تحريم لبس المخيط على العموم فذاك ولكنه لم يرد فينبغي التوقف على المنع مما سماه النبي صلى الله عليه وسلم فقد ثبت في حديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل ما يلبس المحرم فقال لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا البرنس ولا السراويل ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران ولا الخفين الا ان لا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا اسفل من الكعبين واخرج البخاري عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تنتقب المراة المحرمة ولا تلبس القفازين وأخرج أحمد وأبو داود عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى النساء في الاحرام عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ١٧٨