تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزاد أبو داود والحاكم والبيهقي ولتلبس بعد ذلك ما احبت من الثياب معصفرا أو خزا أو حليا أو سراويل أو قميصا والاحاديث في الباب كثيرة والحاصل ان الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم قد بين أكمل بيان مالا يجوز للمحرم لبسه فما عدا ذلك جاز له لبسه سواء كان مخيطا أو غير مخيط واما قوله فإن نسي شقه فغير صحيح فإن هذا إضاعة للمال وقد رود النهي عنها ولكن ينزع الجبة أو القميص كما في حديث يعلى بن امية ان رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو متضمخ بطيب فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل احرم في جبة بعدما تضمخ بطيب فنظر اليه النبي صلى الله عليه وسلم ساعة فجاءه الوحي ثم سرى عنه فقال اين الذي سألني عن العمرة آنفا فالتمس الرجل فجيء به فقال أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في العمرة كل ما تصنع في حجك هكذا في الصحيحين وغيرهما وأما ما ذكره من وجوب الدم في لبس المخيط فليس على ذلك دليل والاصل البراءة فلا ينقل عنها الا دليل صحيح يصلح للنقل قوله وتغطيه رأس الرجل ووجه المرأة اقول اما تغطيه رأس الرجل فلما أخرجه مسلم وغيره من حديث ابن عباس ان رجلا وقصته ناقته وهو محرم فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا وجهه ولا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ١٧٩