هذا الحديث عن ابن عباس موقوفا وقال الصحيح الموقوف وقال البيهقي تفرد برفعه محمد بن المنهال ولكنه قد تابع محمد بن المنهال على رفعه الحارث بن شريح كما أخرجه الاسماعيلي والخطيب ويؤيد الرفع ما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن عباس انه قال احفظوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس فذكره وهو ظاهر في الرفع ويشهد لحديث ابن عباس هذا ما أخرجه أبو داود في المراسيل واحمد بن حنبل في رواية ابنه عبد الله عن محمد بن كعب القرظي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ايما صبي حج به اهله فمات اجزأت عنه فإن ادرك فعليه الحج وأيما رجل مملوك حج به اهله فمات أجزأت عنه فإن اعتق فعليه الحج وفي إسناده راو منهم ويؤيد عدم إجزاء حج الصبي عن حجة الاسلام ما ورد في رفع قلم التكليف عنه ولا تلازم بين ثبوت الاجر له وصحة حجة عن حجة الاسلام الواجبة عليه واما العبدالبالغ فهو داخل في مثل قوله سبحانه ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا والاستطاعة في حقه على قول من قال إنه يملك كسائر المكلفين من الاحرار وهكذا اذا وجد من يقوم بمؤنته كسيده فإن ذلك استطاعة وان كان لا يملك فإذا انتهض الدليل على ان ذلك الحج لا يجزئ عن حجة الاسلام فذاك والا فالظاهر انها تجزئه هذه الحجة عن حجة الاسلام واما قوله مسلم فلكون الكافر متلبسا بمانع من صحة حجه فلا يصح حتى يزول المانع كسائر الامور الشرعية واما كونه مخاطبا بالشرعيات بمعنى انه يعذب على تركها فذلك لا يستلزم صحة وقوعها منه مع بقاء المانع الذي هو مقدور له رفعه وهو الكفر وقدتقدم تحقيق هذاالمقام
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ١٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي