قوله وتستنيب لعذر مأيوس ويعيده إن زال اقول الدليل لم يرد بجواز مطلق الاستنابة بل ورد في الولد كما في حديث ابن عباس في الصحيحين وغيرهما ان امرأة من خثعم قالت يا رسول الله إن أبي ادركته فريضة الحج شيخا كبيرا لا يستطيع ان يستوى على ظهر بعيره قال فحجي عنه واخرج نحوه أحمد واهل السنن وصححه الترمذي من حديث أبي رزين العقيلي انه اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن فقال حج عن ابيك واعتمر وأخرج البخاري وغيره عن ابن عباس ان امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ان امي نذرت ان تحج فلم تحج حتى ماتت أفحج عنها قال نعم حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين اكنت قاضيته الحديث وورد في حج الاخ عن اخيه والقريب عن قريبه كما في حديث ابن عباس عند أبي داود وابن ماجه وابن حبان والبيهقي وصححاه ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة قال من شبرمة قال أخ لي أو قريب لي قال حججت عن نفسك قال لا قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة فلا يصح إلحاق غير القرابة بالقرابة للفرق الظاهر ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم للخثعمية ارأيت لو كان على ابيك دين ويقول للجهينية ارأيت لو كان على امك دين ثم قال بعد ذلك فدين الله احق ان يقضى وأما إيجاب القضاء عليه إن زال عذره فمحتاج إلى دليل لأن الحج عنه قد وقع صحيحا مجزئا في وقت مسوغ للاستتابة
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ١٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي