| فصل
وولاية جميع ذلك إلى الامام وتؤخذ هذه مع عدمه ومصرف الثلاثة المصالح ولو غنيا وعلويا وبلديا وكل ارض اسلم اهلها طوعا أو احياها مسلم فعشرية ويسقط بأن يملكها ذمي أو يستأجرها ويكرهان وينعقدان في الاصح وما اجلى عنها اهلها بلا إيجاف فملك للإمام وتورث عنه قوله فصل وولاية جميع ذلك إلى الامام اقول قد كان امر هذه الامور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صار إلى الخلفاء الراشدين من بعده فأفاد ذلك ان امرها إلى الائمة ولا يحتاج إلى الاستدلال بزيادة على هذا واما كونها تؤخذ مع عدمه فذلك امر واضح لانها واجبات شرعية يجب على المسلمين صرفها في مصارفها فإن لم يوجد الامام كان امرها إلى من له نهضة بالقيام بأمور المسلمين كائنا من كان واما قوله ومصرف الثلاثة المصالح الخ فلا يخفى انها كانت معروفة في زمن النبوة وفي أيام الخلفاء الراشدين إلى مصارف معروفة فينبغي للإمام ان يتحرى ذلك ويضعها في مثل تلك المصارف بحسب ما يبلغ اليه إجتهادة ويدخل تحت قدرته وطالب الحق لا يخفي عليه وجهه وقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الواضحة ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا جاحد هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه ثم قال عقيبه فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين الهادين عضوا عليها بالنواجذ قوله وكل ارض اسلم اهلها أو احياها مسلم فعشرية اقول هذا هو من الوضوح بمكان يستغنى عن تدوينه فإن اراضي اهل الاسلام