تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأمينهم في بلاد السملمين وحقن دمائهم وليس ذلك شيئا آخر غير الجزية وللإمام ان يأذن لتجار اهل الحرب ان يدخلوا بتجارتهم إلى ارض المسلمين اذا كان في ذلك مصلحة وأما كونه يؤخذ منهم بقدر ما ياخذون من تجارنا إن اخذوا وإلا فلا فهذا ايضا مما لنظر الائمة فيه مدخلا لأن الاخذ منهم مع كون اهل الحرب لا يأخذون من تجار المسلمين يؤدى إلى إنزال الضرر بتجار المسلمين والحاصل ان الامام المتبصر العارف بموارد هذه الشريعة ومصادرها لا يخفى عليه ما فيه المصلحة أو المفسدة فله نظره المطابق للصواب العائد على المسلمين بجلب المصالح ودفع المفاسد قوله ويسقط الاول بالموت والفوت اقول لا وجه لهذا السقوط لانه دين قد ثبت للمسلمين بذمة الذمي الذي مات أو فات فلا يسقطه الا مسقط شرعي وقد وفى المسلمون له بالامان فاستحقوا ما جعلوه عليه في مقابلته لا شك في ذلك واما سقوط الجميع بالاسلام فذلك امر ظاهر لا يحتاج إلى ذكره لان ذلك المأخوذ إنما كان لكونهم كفارا وقد صاروا مسلمين فلم يبق الموجب للأخذ والإسلام يجب ما قبله

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ١٠٣