١٤٧٣ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو مُعَاوِيَةَ النَّحْوِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي وَفْدٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَايْمُ اللَّهِ، إِنَّ حِرْصِي عَلَى الْوِفَادَةِ إِذْ ذَاكَ إِلَّا لِأَلْقَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَكَانَا جَلِيسَيَّ وَصَاحِبِيَّ. فَقَالَ أُبَيٌّ: يَا زِرُّ مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ مِنَ الْقُرْآنِ آيَةً إِلَّا سَأَلْتَنِي عَنْهَا. قَالَ: وَكَانَتْ فِي أُبَيٍّ شَرَاسَةٌ. فَقُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ اخْفِضْ لِي جَنَاحَكَ فَإِنَّمَا أَتَمَتَّعُ مِنْكَ تَمَتُّعًا. فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ يُقِمِ الْحَوْلَ يُصِبْهَا، قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ وَلَكِنَّهُ عَمَّى عَلَى النَّاسِ لِكَيْ لَا يَتَّكلُوا وَاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ وَإِنَّهَا لَلَيْلَةُ سَابِعَةٍ ⦗٣٥٨⦘ وَعِشْرِينَ قَالَ: قُلْتُ: أَنَّى عَلِمْتَ ذَلِكَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ؟ قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي أَنْبَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَعَدَدْنَا وَحَفِظْنَا، فَوَاللَّهِ لَهِي لَا نَسْتَثْنِي. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْآيَةُ أَبَا الْمُنْذِرِ؟ قَالَ: «طُلُوعُ الشَّمْسِ حِينَ تَطْلُعُ لَا شُعَاعَ لَهَا»
المسند للشاشيج ٣ · ص ٣٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي