تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ عَنْهُ

١٣٨٥ - حَدَّثَنَا عِيسَى الْعَسْقَلَانِيُّ، نا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، نا جَعْفَرٌ، نا حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا أَنَا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَهْلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَكْحَلُ ⦗٢٨١⦘ الْعَيْنَيْنِ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا، سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، فَإِذَا امْتَرَى الْقَوْمُ فِي شَيْءٍ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ فَسَأَلُوهُ، فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَوَقَعَ لَهُ فِي نَفْسِي حُبٌّ فَكُنْتُ مَعَهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا ثُمُّ هَجَّرْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ وَاحْتَبَيْتُ بِرِدَائِي، وَجَلَسَ فَسَكَتُّ لَا أُكَلِّمُهُ وَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ. قَالَ: فِيمَ تُحِبُّنِي؟ قَالَ: قُلْتُ: فِي اللَّهِ قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي فَجَرَّنِي إِلَيْهِ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِ اللَّهِ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يُغْبَطُ بِهِمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقُلْتُ: أَبَا الْوَلِيدِ أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا حَدَّثَنِي مُعَاذٌ فِي الْمُتَحَابِّينَ. قَالَ: فَأَنَا أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعْهُ إِلَى الرَّبِّ عز وجل قَالَ: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ»

المسند للشاشي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند للشاشيج ٣ · ص ٢٨٠