تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يومئذٍ قد ذهب بصره - مَن هذا؟ قالوا: هذا اليماني الذي يغشاك، فعرَّفوه إياه. قال: فقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: إن السلام انتهى إلى البركة» [موطأ مالك (2/ 259)].

النهي عن صيغة و «عليك السلام»:

وعن جابر بن سليم قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: عليك السلام يا رسول الله! قال: «لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الموتى» [أبو داود (5209) والترمذي (2772)].

وهو إشارة من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما جرت العادة به في تحية الأموات بتقديم الاسم على الدعاء.

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هذا جبريل يقرأ عليك السلام» قالت: قلت: «وعليه السلام ورحمة الله وبركاته». [متفق عليه].

وبهذه الكيفية يتضح الخطأ الحاصل من بعض المسلمين حينما يرد السلام بألفاظ غير مشروعة وليست كافية في رد السلام كمن يرد السلام بلفظ «هلا»، أو «هلا هلا»، أو «مرحبا»، أو «حياك الله». وقد بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رد السلام بلفظ «عليك» - وإن أجزأه ذلك - إلا أن هذا غرر بالمسلم، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «لا غرار في صلاة ولا تسليم» [أبو داود (298)].

والغرار هو النقص في التسليم، فكيف بما يرد بتلك الألفاظ السابقة، وقد قال تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: 86]. وقد أشار بعض أهل العلم ألى أن مَن يرد بصيغة غير صيغة السلام المشروعة يكون آثمًا لأمرين:

الشعار المفقود · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشعار المفقودص ٨