الأساس والتلبية هي إجابة الداعي والطواف بالبيت سبعاً هو الطواف بمحمد إلى تمام الأئمة السبعة, والصلوات الخمس أدلة على الأصول الأربعة والإمام ...
(وكذلك زعموا أن المحرمات عبارة عن ذوى السر عن الرجال وقد تعبدنا بإحسانهم كما إن العبادات عبارة عن الأخيار والأشرار, فأما المعاد فزعم بعضهم أن النار عبارة عن الانحلال والأوامر التي هي التكاليف فتنها موظفة على الجهال بعلم الباطن فإذا نالوا علة الباطن وضعت عنهم أغلال التكاليف وسعدوا بالخلاص منها) (1).
ونقل لنا جولدزيهر (2) تصوراتهم في آيات القرآن فقال: (إن آيات الكتاب سهلة يسيرة ولكنها على سهولتها تخفي وراء ظاهرها- أي حسب تصورات الإسماعيلية- معنى خفياً مستتراً ويتصل بهذا المعنى الخفي معنى ثالث يحير ذوي الأفهام الثابتة ويعييها, والمعنى الرابع ما من أحد يحيط به سوى الله واسع الكفاية من لا شبيه له وهكذا نصل إلى معان سبعة الواحد تلو الآخر ففي كل مرحلة أو درجة أعلى من سابقتها يصبح المعنى الباطني والرمزي المتعلق بالمرحلة السابقة أساساً للقيام بتأويلات أخرى أعظم دقة والتواءً إلى أن تبخر تبخراً تاماً موضوع التفسير الإسلامي الذي كان الأساس الأول منذ البداية) (3).
وقد كان لتأويلاتهم الفاسدة هذه الأثر الكبير في ذوي النفوس الضعيفة الذين يرون في التكاليف الشرعية أعباءً تنوء بها كواهلهم فأخذ الناس يتهافتون على دعوتهم إشباعاً لشهواتهم الدنيئة. وقد ذكر ابن مالك رحمه الله في كشف أسرار الباطنية الكثير من ضلالاتهم التي لسبوها على العوام باسم التأويل واليك جانيا منها: -
(1) المصدر السابق: 12.
(2) جولدزيهر: مستشرق مجري ولد سنة 1850 ومات سنة 1921 , درس في بودابست وعمل استاذاً في جامعتها, له بحوث ومؤلفات كثيرة منها: (الظاهرية ومذهبهم وتأريخهم) وكتاب (دراسات اسلامية) وكتاب (العقيدة والشريعة في الاسلام) وكتاب (مذاهب المسلمين في تفسير القران). (عن الموسوعة العربية الميسرة: 668).
(3) نقلاً عن الغلو والحركات الغالبة, عبدالله سعوم السامرائي: 150 - 151.