الأزارقة
وهم أتباع راشد بن نافع بن الأزرق الحنفي , وهم من أكبر فرق الخوارج عدداً وأشدهم شوكة (1) وأعظمهم خطراً على المسلمين, خرجوا مع نافع من البصرة إلى الأهواز فغلبوا عليها وعلى فارس, وقد هزموا كثيراً من جيوش المسلمين, تصدى لهم البطل المغوار المهلب بن أبي صفرة اختاره أهل البصرة ليذود عنهم وعن حرمهم, ثم أقره ابن الزبير على حربهم وبعد ابن الزبير أقره عبدالملك بن مروان والحجاج. وقد استمرت الحروب بين الأزارقة والمهلب تسعة عشر عاماً. ولولا بطولة المهلب وانقسام الأزارقة على أنفسهم لما انقضت حربهم بالفترة التي انقضت فيها (2).
وقالوا (الدار دار كفر إلا من أظهر إيمانه ولا يحل ذبائحهم ومناكحتهم ومواريثهم وهم ككفار العرب لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف ولا يحل القعود عن الجهاد. والقَعَدَة كفار) (3).
وذكر الشهرستاني عقائدهم فيقول: إن أهم بدعهم هي (4): -
1 - تكفير سواهم من المسلمين.
2 -
3 -
(1) الفرق بين الفرق: 62
(2) الخوارج في المغرب الإسلامي, محمود إسماعيل: 25. انظر: موسوعة التاريخ الإسلامي, أحمد شلبي: 2/ 276.
(3) الزينة لأبن أبي حاتم: 284.
(4) الملل والنحل: القسم الأول: 109.