تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرق الخوارج وآراءهم

قبل الكلام عن فرق الخوارج يجدر بنا أن نتعرف على ما يجمع فرقهم من عقائد وآراء.

لقد اجتمعت فرق الخوارج على عدة مسائل على الرغم من اختلافاتها فيما بينها (1) وهي:

1 - إجماعهم على أن الخليفة لا يون إلا بالانتخاب الحر الصحيح يقوم به عامة المسلمين لا فريق منهم ويستمر الخليفة في منصبه ما دام قائماً بالعدل مقيماً للشرع فإن تنكب لذلك وجب عزله.

2 - إن الخليفة لا يختص به بيت من بيوت المسلمين , فكل من توفرت فيه شروط الإمامة جاز له ذلك سواء أكان من قريش أو من سواها.

3 - مما أجمعت عليه الخوارج أيضاً تكفير علي وعثمان والحكمين وأصحاب الجمل, عائشة وطلحة والزبير وكل من رضي بالتحكيم.

4 - أجمعت الخوارج سوى الإباضية على اعتبار مرتكب الكبيرة كافراً مخلداً في نار جهنم.

قلنا فيما سبق عند الكلام على صفات الخوارج (إنهم يتميزون بالفردية وضعف الروح الجماعية , ومن شأن هذه الصفة أن تبعث على التفرق والتمزق. من أجل هذا انقسم الخوارج إلى فرق عديدة (2) , وصارت إمكانية حصر فرقهم

(1) انظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل, ابن حزم: 2/ 113, ومقالات الإسلاميين: 156, والتبصير في الدين: 26 , والفرق بين الفرق: 48 , واعتقدات فرق المسلمين: 46 , ودراسات في الفرق الإسلامية: 78, وتاريخ المذاهب الاسلامية: 75 - 77.

(2) فقد أوصلهم أبو الحسن الأشعري إلى ثلاثين فرقة. انظر: مقالات الاسلاميين (86 - 124) أما الاسفراييني فقد جعلهم اثنتين وعشرين فرقة منها سبع فرق أصلية, وما تبقى فهي فروع تفرعت عن تلك الفرق الأصلية. انظر: التبصير (26 - 36) وكذلك جعلهم البغدادي اثنتين وعشرين فرقة. انظر: الفرق بين الفرق (55 - 92). أما فخر الدين الرازي فقد جعلهم أحدى وعشرين فرقة بين أصول وفروع. انظر: اعتقادات فرق المسلمين والمشركين (46 - 51)

الصحابة ومكانتهم عند المسلمين · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصحابة ومكانتهم عند المسلمينص ١٢٣