تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن محمد بن الحنفية هو المهدي المنتظر- كما ذكرنا آنفاً- وتدين الإمامية بمهدوية إمامهم الثاني عشر وهكذا فعلت عامة فرق الشيعة فكلهم يؤمنون بعودة المهدي المنتظر مع اختلافهم في شخصه ومكان اختباءه وكيفية عودته, وأنه سوف يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً كل هذا قائم على أساس أن الإمامة جزء وميراث من النبوة.

أما الإمام زيد فقد انطلق من غير هذه الدائرة واعتبر أن الإمامة كما قلنا إقامة لمصلحة عامة وأن الإمام معروف بوصفه لا بشخصه لذا لم يكن هناك إمام مستور لأن من شروط الإمام عنده أن يخرج ويدعو لنفسه فان لم يخرج فليس بإمام.

هذه هي جملة الآراء التي جاء الإمام زيد من أجل أن يطبقها, ولقد اجتهد رحمه الله في إعادة التشيع إلى حالته الأولى, أيام علي - رضي الله عنه - وفي سبيل هذه المبادئ قتل زيد - رضي الله عنه - فقد رفض رحمه الله أن ينال من الشيخين ولو كلفه ذلك خذلان قومه له كما مر.

مكانة الصحابة - رضي الله عنهم - عند فرق الزيدية

ذكر عامة كتاب الفرق والمقالات الإسلامية أن الزيدية تنقسم إلى ثلاث فرق. هي: الجارودية والسليمانية والبترية (1).

في حين انفرد أبو الحسن الأشعري (2) في تقسيمه للزيدية فأصلهم إلى ست فرق هي: (الجارودية والسليمانية والبترية والنعيمية والفرقة الخامسة لم يسمها واكتفى بترقيمها وأخيرا اليعقوبية)

وسنجري في بحثنا على ما كتبه أبو الحسن الأشعري لأنه ذكر عقائد كل فرقة بشكل موجز دقيق, وخاصة الناحية التي نحن بصددها وهي موقف كل فرقة من الصحابة - رضي الله عنهم -.

وقب أن نفصل في مواقف هذه الفرق من الصحابة - رضي الله عنهم - نود أن نقول:

(1) التبصير في الدين: 32 والاسلام الصحيح للنشاشيبي: 13.

(2) مقالات الاسلاميين: 1/ 133 وما بعدها.

الصحابة ومكانتهم عند المسلمين · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصحابة ومكانتهم عند المسلمينص ١١٢