تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقول للأستاذ الذي تلاعب بكلامنا كأنه يلعب لعبة الكلمات المتاقطعة: لقد بصق الأمريكان على قرآننا، واتخذوه هدفاً للرمي بأسلحتهم فخرموه ثقوباً، ورموه في حظائر الخنازير، ودنس عناصر من المارينز نسخاً من القرآن بالتبول عليها في العراق المحتل! لكنك لم تتأثر بكل هذه الانتهاكات، واستهجنت بصقة على من دمر بلادنا وقتل الملايين من أبناء شعبنا، واغتصب نساءنا وسرق ثرواتنا، وبسببه ما زال نزيف الدم مستمراً! ألا تف عليه وألف تف!

البعض طالبنا بقراءة كتب الإمام الغزالي كإحياء علوم الدين لما فيه من معلومات هامة تفند بعض ما جاء في مباحثنا! نقول والحمد لله، لم يفتنا ذلك، فلقد طالعناه بإمعان ودقة وننصح من نصحنا بقراءته مشكوراً بأن يطلع بنفسه عليه! ويوافينا بإحصائية عما تضمنه الكتاب من أحاديث كاذبة منسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم والتي لا وجود لها في الصحاح والسنن! سيما المتعلقة منها بالفقر والزهد والجوع لغرض دعائي وهو ترويج العقائد الصوفية. ونبادله النصح ونسهل له المهمة من خلال الاطلاع على ما أحصاه العلامة السبكي في كتابه "الطبقات" عن الأحاديث النبوية التي استشهد بها الغزالي في كتابه الأحياء بدون سند!

وقد وصفه د. زكي مبارك بقوله: "فهو [أي الغزالي] في جمعه الأحاديث كحطاب الليل"، وإلا سنكيفه بما قال عنه أخص أصحابه [أبو بكر بن العربي الفقيه المالكي] أن "شيخنا أبو حامد دخل في بطن الفلاسفة، ثم أراد أن يخرج منها فما قدر" علماً أن الغزالي نفسه يقر في كتابه التأويل: بأنه رجل رديء البضاعة في الحديث. الحقيقة أن كتابه الأحياء هو نسخة محدثة من كتاب [قوت القلوب] ولكنه لم يشر إلى اقتباساته منه، بما يعتبر سرقة أدبية! وننصح بقراءة [باب التوكل] في الكتابين لمعرفة الحقيقة.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٦١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٦١٩